قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس إن السلطة الفلسطينية ستحيل إلى المحكمة الجنائية الدولية ملفات تتعلق بطريقة تعامل القوات الإسرائيلية مع الفلسطينيين الذين نفذ بعضهم هجمات في الفترة الأخيرة، وأضاف عريقات أن تل أبيب تنفذ إعدامات ميدانية.

وقد عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلية في الفترة الأخيرة إلى إطلاق النار على العديد من الفلسطينيين للاشتباه في حملهم سكاكين، وبعضهم هؤلاء الضحايا كانوا من الأطفال والنساء.

وأوضح عريقات أن السلطة قررت تجميع المعلومات لتقديم وإحالة ثلاثة ملفات للجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه وقادة الأجهزة الأمنية.

وقال المسؤول الفلسطيني إن نمط التعامل الإسرائيلي الحالي مع الشعب الفلسطيني هو "الإعدامات الميدانية ومن ثم المحاكمة غير العادلة، ويمكن أن يلخص بجملة واحدة: من يقتل فلسطينيا بدم بارد فهذا عمل جيد".

وكانت فلسطين قد انضمت رسميا إلى الجنائية الدولية في الأول من أبريل/نيسان 2015، وهو ما يتيح لها قانونيا ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين، وبالفعل تقدم السلطة في يونيو/حزيران الماضي لأول مرة وثائق تكشف جرائم ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وأثناء حرب غزة عام 2014.

video

وفي أوائل أغسطس/آب الماضي، سلم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي المحكمة الجنائية الدولية ملفا ثانيا يتعلق بحادثة مقتل الرضيع الفلسطيني علي دوابشة (18 شهرا) بعد إحراق منزل عائلته من قبل مستوطنين متطرفين.

الحماية الدولية
وفي السياق نفسه، ذكر عريقات أن السلطة تدعو المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة كريستوف هاينز للمجيء فورا للأراضي الفلسطينية والبدء في التحقيق الفوري والتحقيق في الإعدامات الميدانية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني "بحاجة إلى حماية دولية فورية وإنشاء نظام خاص للحماية الدولية".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن قتل الشاب الفلسطيني حسن مناصرة (17 عاما) أول أمس الاثنين بعدما ادعت إسرائيل أنه أقدم مع ابن عمه على طعن يهودي في مستوطنة بسغات زئيف في القدس الشرقية يشبه تصفية الطفل محمد الدرة في الانتفاضة الثانية التي انطلقت في العام 2000.

ووصف أبو ردينة قتل مناصرة بأنها "جريمة بشعة تتحمل مسؤوليتها الحكومة الإسرائيلية قانونيا وإنسانيا وسياسيا".

المصدر : الجزيرة,الفرنسية