تشهد أراضي 48 والقدس ومختلف مدن الضفة الغربية اليوم إضرابا عاما حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي, كما تنظم فعاليات احتجاجية تضامنا مع الأقصى وتنديدا بممارسات الاحتلال.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس المحتلة لإعلان الإضراب الشامل في جب المكبر والشيخ سعد والسواحرة حدادا على أرواح الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق فلسطينية مختلفة.

وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية الإضراب الشامل احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية, ويشمل الإضراب مختلف الجامعات والمدارس, كما أعلنت القوى الفلسطينية بالظاهرية في الخليل الإضراب العام حدادا على الشهداء ودعما لانتفاضة القدس.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية دعت الكتل الطلابية في جامعة النجاح الوطنية إلى وقفة احتجاجية ظهر اليوم في حرم الجامعة القديم, كما دعا ملثمون تابعون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للإضراب الشامل اليوم الأربعاء في المدينة.

إضراب بأراضي 48
وكان فلسطينيو الداخل نظموا أمس الثلاثاء إضرابا عاما توّج بمظاهرة جماهيرية في مدينة سخنين, ومهرجان سياسي أكد فيه قادة العمل الوطني لحمتهم في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

الشيخ رائد صلاح أكد أهمية اللحمة الإسلامية المسيحية (الجزيرة)

وتلبية لقرار لجنة المتابعة العليا -الهيئة التمثيلية العليا لفلسطينيي الداخل- أقفلت المرافق العامة والمدارس والمحال التجارية أبوابها، وشارك نحو 30 ألفا في مظاهرة سخنين التي انتظمت تحت عنوان "الأقصى خط أخضر".

وقال مراسل الجزيرة نت وديع عواودة إنه منذ هبة القدس والأقصى لم تشهد أراضي 48 أجواء مشحونة وساخنة كالتي تسودها هذه الأيام, مضيفا أن الوضع يتجه للتصعيد في ظل حالة الغضب والاحتقان إزاء الاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم.

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا مازن غنايم حق فلسطينيي الداخل في التظاهر والاحتجاج والتكافل مع شعبهم والدفاع عن مقدساتهم, وحمّل إسرائيل مسؤولية استمرار سفك الدم, ودعا للكف فورا عن "الإعدامات الميدانية" والاعتقالات الجماعية.

واتفق رؤساء الأحزاب العربية محمد بركة وواصل طه وأحمد الطيبي ومسعود غنايم وآخرون على دعوة العرب والمسلمين في العالم للتحرك الفوري دفاعا عن القدس والأقصى, وحث المجتمع الدولي على حماية الشعب الفلسطيني.

من جهته شدد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح على حيوية اللحمة الإسلامية المسيحية, وعلى وحدة الفعاليات الوطنية والإسلامية, وكرّر عدم اكتراثه بتهديدات إسرائيل بحل حركته.

وكانت القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية شهدت أمس الثلاثاء يوم غضب فلسطيني جديد, وقتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب نحو عشرين في سلسلة هجمات بالقدس، فقد قتل إسرائيليان في هجوم نفذه مسلحان على حافلة بضواحي جبل المكبر, واستشهد أحد منفذيْ الهجوم في حين أصيب الآخر بجروح خطيرة.

كما قتل إسرائيلي ثالث وأصيب أربعة بجراح مختلفة في ضاحية للمتطرفين اليهود بالقدس الغربية، في ما وُصفت بحادثة دهس متعمدة تحولت إلى هجوم وطعن, وقد تم اعتقال المهاجم.

المصدر : الجزيرة