في خضم انتفاضة الحجارة والسكاكين التي تعم الأراضي الفلسطينية، لم تبق الفتاة الفلسطينية مكتوفة الأيدي في منزلها، فقد خرجت الفتيات ليشاركن الشبان الفلسطينيين في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

فتيات تَلثّمن بالكوفية ورشقن جنود الاحتلال بالحجارة، حالهن كحال الشبان، لأن الدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع حسب تصريحات لبعضهن نقلتها وكالة رويترز في مناطق من الضفة الغربية حيث يتفاقم التوتر مع قوات الاحتلال.

تقول إحدى الفتيات المشاركات في الاحتجاجات إن "عائلتها لا تعلم بوجودها هنا"، وهي طالبة في جامعة رام الله حيث تصاعدت المواجهات بين شباب فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين إضافة لمناطق أخرى في القدس المحتلة والضفة الغربية.

وتميزت هذه الموجة الجديدة من المواجهات بعمليات طعن بالسكاكين وإطلاق نار ودهس بالسيارات استهدفت مستوطنين على يد شباب وفتيات ليست لهم انتماءات سياسية، وهو ما أكدته الطالبة بقولها إنها خرجت بمجرد مشاهدتها على التلفزيون ما حدث من اعتداءات إسرائيلية في المسجد الأقصى.

وكانت الطالبة ملثمة بكوفية سوداء وبيضاء اللون وتجمع الحجارة لشبان في الخطوط الأمامية للمواجهة مع قوات الاحتلال.

محتجون خلال مواجهات قبل أيام مع قوات الاحتلال في قرية سور باهر قرب القدس المحتلة (الأوروبية)

إنهاء الاحتلال
وفي جامعة بير زيت القريبة من رام الله، قال طالب آخر "نريد إنهاء الاحتلال والاعتداءات على الأقصى". وكان الشاب ملثما بدوره بكوفية فلسطين الشهيرة وفي يديه مقلاع لقذف الحجارة على جنود الاحتلال على بعد مئتي متر.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منفذي عمليات الطعن التي باتت تتكر يوميا منذ نحو شهر في الأراضي المحتلة بـ"الذئاب المنعزلة" في محاولة منه لتحجيم عملياتهم التي أججت ما أطلق عليه "انتفاضة السكاكين".

وعلى صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، دون الشاب محمد حلبي (19 عاما) قبل ساعات من قتله إسرائيليين اثنين طعنا في البلدة القديمة بالقدس المحتلة "الدفاع عن الأقصى هو شرفنا.. الدفاع عنه مشروع بكل الطرق والوسائل".

المصدر : رويترز