استشهد شاب فلسطيني وأصيب العشرات في مواجهات مع قوات الاحتلال التي قمعت مسيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما خرج الآلاف من فلسطينيي الداخل تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأٌقصى المبارك.

وقد أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد الشاب معتز زواهرة (27 عاما) وإصابة آخرين خلال مواجهات مع جنود الاحتلال بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة المحتلة. وقال شهود عيان إن الشهيد أصيب برصاصة في ظهره خلال تلك المواجهات.

وقد استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والغاز المدمع في قمعها لمسيرة انطلقت من وسط بيت لحم للتنديد بالجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وحاولت الاقتراب من أحد الحواجز العسكرية شمال المدينة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن استشهاد زواهرة يرفع عدد شهداء اليوم إلى ثلاثة بعد قتل قوات الأمن الإسرائيلية اثنين آخرين بعمليتي طعن ودهس في القدس المحتلة، كما يرفع عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى ثلاثين، بينهم 19 بالضفة والقدس المحتلتين و11 بالقطاع.

وفي وقت سابق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن طواقمها قدمت العلاج اليوم لـ51 فلسطينيا، حيث شهدت مناطق مختلفة من الضفة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، منها حاجز قلنديا جنوب مدينة رام الله، وبلدات بيت عينون والظاهرية ومخيم الفوار بمحافظة الخليل.

video

تحركات غزة
وعلى الحدود الشمالية لقطاع غزة، أصيب مصور الجزيرة محمود عوض في قدمه بقنبلة غاز، كما أصيب المراسل وائل الدحدوح بالاختناق، خلال تغطيتهما المواجهات الدائرة قرب معبر بيت حانون شمال القطاع.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين قرب المعبر.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أيمن الجرجاوي بأن القطاع شهد اليوم إضرابا تجاريا جزئيا، وأغلقت المدارس الحكومية ومدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أبوابها، ضمن فعاليات تضامنية مع الضفة والقدس.

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في غزة دعت لإضراب تجاري اليوم "انسجامًا مع دور القطاع في إسناد شعبنا بالقدس والضفة الغربية، وتأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة مقاومته وأحلامه وآلامه وتصديه للمشروع الصهيوني" ووفاء لدماء الشهداء التي روت تراب القدس والأقصى المبارك.

video



الخط الأخضر
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين بمدينة سخنين في الجليل نصرة للقدس والأقصى، بينما عمّ الإضراب الشامل كافة أنحاء المدينة.

وقدر رئيس بلدية سخنين مازن غنايم عدد المشاركين بالمظاهرة ما بين 35 ألف متظاهر وأربعين ألفا.

وقال غنايم لوكالة الصحافة الفرنسية "المظاهرة ناجحة، وشارك فيها الجميع من كل حدب وصوب مما يدل أن شعبنا لا يزال بخير".

من جهته، أكد زعيم الحركة الإسلامية بالداخل الشيخ رائد صلاح خلال كلمته أمام المشاركين أن "الاحتلال الإسرائيلي في القدس المقدسة غير قانوني. وجود الاحتلال في كنيسة القيامة خارج القانون وغير شرعي".

وكانت لجنة المتابعة العليا قد دعت للتظاهر، وأغلقت سخنين أبواب متاجرها ومدارسها احتجاجا على ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والانتهاكات ضد المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات