شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم بالقدس المحتلة، وسط تبادل للاتهامات مع السلطة الفلسطينية بشأن تأجيج المواجهات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وقال نتنياهو -في كلمة أمام الكنيست (البرلمان)- إن إجراءات صارمة ستتخذ ضمن من وصفهم بالإرهابيين، في حين قال زعيم المعارضة الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن حكومةَ نتنياهو فشلت وعليها الاستقالة، مشيرا إلى أنه لن يشارك في حكومة وحدة.

يشار إلى أن الوضع الراهن في المسجد الأقصى يقضي بالسماح لليهود بالزيارة بينما يحظر فيه إقامة صلوات لغير المسلمين.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده تقف في صف واحد مع مصر والأردن ودول أخرى في المنطقة في مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقال إن "إرهاب السكاكين لن يهزمنا"، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف "التحريض على الكراهية"، متهما إياه بالتملص من عملية السلام المتعثرة.

في المقابل، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن نتنياهو ارتكب "خطأ فادحا" عبر اختراق الوضع القائم في الحرم القدسي والسماح باقتحام المتطرفين اليهود لباحاته.

وأكد المالكي في فيينا -حيث يشارك في رفع العلم الفلسطيني على مقار الأمم المتحدة- أن على نتنياهو "وقف انتهاكات الوضع الراهن في باحات المسجد الأقصى بموجب القانون الدولي"، متهما الحكومة الإسرائيلية بمحاولة "التسبب" بانتفاضة ثالثة.

من جانبه صرح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "سياسة الإعدامات والجرائم والاستيطان وبناء الجدران لحكومة نتنياهو هي التي تؤسس للعنف والتطرف وإراقة الدماء".

وأضاف -في معرض تعليقه على خطاب نتنياهو- "هذه الجرائم تتم بقرار من حكومة نتنياهو ولن تؤسس للأمن ولا للسلام"، مشيرا إلى أن خطابه "محاولة لقلب الحقائق ومليء بالكذب وتزوير الحقائق".

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلتين وكذلك الأراضي المحتلة عام 1948، مواجهات متصاعدة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات