استعادت المعارضة السورية المسلحة السيطرة على سكيك وكفرنبودة في ريف حماة بعد أن دخلتهما قوات النظام في وقت سابق إثر هجوم كبير، كما سيطرت المعارضة على قرية دورين في محيط مدينة سلمى بريف اللاذقية وقد خلفت هجمات المعارضة عشرات القتلى بصفوف النظام ودمار للعديد من آلياته العسكرية. 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة استعادت قرية سكيك في ريف حماة الشرقي، وأنها دمرت عربة مصفحة لقوات النظام على جبهة تل سكيك.

من جهته أكد مراسل الجزيرة نت أحمد العكلة أن المعارضة استعادت بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي، بعد ساعات قليلة من دخول قوات النظام والمليشيات الموالية لها إلى حيها الجنوبي، والذي دارت فيه اشتباكات عنيفة تكبد فيها النظام خسائر كبيرة أجبرت قواته على التراجع.

وقتلت المعارضة عشرات الجنود وأسرت ثمانية عناصر من الجيش خلال الاشتباكات في كفرنبودة، بالإضافة إلى تدميرعدد من دبابات وآليات النظام.

وقال الناشط الإعلامي محمد الخطيب للجزيرة نت إن مليشيات ساندت قوات النظام بالإضافة إلى تلقيه دعم من الطيران الروسي.

وقبل هجوم قوات النظام على البلدة أمطرتها بمئات القذائف والصواريخ وبلغ عدد الصواريخ التي أطلقتها راجمات النظام على البلدة ما يقارب ألف صاروخ، وهو ما أدى لتراجع المعارضة.

وأضاف الخطيب أن المعارضة خلال تراجعها نصبت كمائن داخل البلدة فأوقعت أكثر من خمسين قتيلا في صفوف النظام بالإضافة إلى تدمير أكثر من خمس دبابات وعربات مدرعة وتدمير رشاش مضاد للطيران، والاستحواذ على مدرعة وأسر جنود، مما أجبرها على الانسحاب من البلدة.

وعن دور الطائرات الروسية في المعركة، بين الخطيب أنها قامت بعشرات الغارات على كفرنبودة والقرى المحيطة بها من أجل التمهيد لقوات النظام لاقتحام البلدة.

راجمات الصواريخ التابعة للنظام خلال إلقائها حممها على قرى بريف حماة  (أسوشيتد برس)

ميدانيا أيضا، قالت مصادر للجزيرة إن المعارضة السورية المسلحة سيطرت على قرية دورين في محيط مدينة سلمى بريف اللاذقية, موضحة أن السيطرة جاءت بعد اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وأضافت المصادر أن الهجوم جاء لتخفيف الضغط عن قوات المعارضة على محور كفردلبة حيث تحاول قوات النظام التقدم مدعومة بمليشيات أجنبية وغطاءٍ جوي من الطائرات الروسية. في المقابل، قالت وكالة سانا الرسمية إن الجيش سيطر على المشارف الجنوبية الشرقية لبلدة سلمى في ريف اللاذقية.

وقال القائد الميداني في جيش الفتح أبو عبود للجزيرة نت إن قوات النظام تسعى إلى بث الرعب في صفوف المدنيين من خلال رمي قصاصات ورقية تحذر السكان من أنه سيتم إبادة جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وأن روسيا تملك أربعين نوعاً من الأسلحة سيتم تجريبها على المدنيين.

وأضاف أبو عبود أن قوات النظام حاولت الهجوم على قرى سهل الغاب بريف حماة وأحرزت تقدماً طفيفاً مدعومة بالطائرات المروحية الروسية.

وأشار أبو عبود إلى أن قوات النظام تعول على تحقيق نصر إعلامي في أي منطقة تريد الهجوم عليها وخصوصاً بعد دخول روسيا المعركة، وخسارتها اليوم بلدة دورين في اللاذقية وكفرنبودة بريف حماة خير دليل على عجزها عن التقدم على قوات المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات