قال شهود عيان في منطقة باب الأسباط بالقدس المحتلة إن عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا النار على شاب فلسطيني وأردوه قتيلا داخل سيارته، بعدما طالبوه بإبراز بطاقة هويته. يأتي ذلك وسط حالة من الاستنفار الأمني لسلطات الاحتلال.

ونفى الشهود أي محاولة للطعن من جانب الشهيد، في حين ادعت الشرطة الإسرائيلية أن الشاب أقدم على طعن أحد عناصرها، لكن السكين أصابت السترة الواقية للشرطي الذي لم يصب بأذى.

وبذلك يرتفع عدد العمليات التي زعمت سلطات الاحتلال -دون إظهار أي أدلة- أنها كانت محاولات طعن، إلى أربع.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إن الشرطة الإسرائيلية متمسكة بروايتها، وتقول إنها ستعمم قريبا شريط فيديو يثبت ما حصل، ونقل عن شهود عيان نفيهم رواية الاحتلال نفيا قاطعا.

وذكر المراسل أن الغموض لا يزال يلف هذه الحادثة، وفي انتظار شريط الفيديو فإن حالة من الهوس الأمني والهلع بدأت تسري في القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر وداخل أوساط المستوطنين.

وأوضح أن سلطات الاحتلال بدأت تنفذ عمليات قتل للفلسطينيين حتى لمجرد الاشتباه والشك، في ظل دعوات حكومية إلى التعامل بحزم وقوة مع الفلسطينيين.

وبحسب المراسل ذاته، فإن عمليات الطعن تتواصل وسط عجز الحكومة الإسرائيلية عن التصدي لها، خاصة أنه لا توجد أي قاعدة تنظيمية أو فصائلية تقف وراء عمليات الطعن هذه.

استنفار أمني لقوات الاحتلال بالقدس القديمة وتخوم المسجد الأقصى (الجزيرة)

رويات إسرائيلية
وقالت المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في تصريح مكتوب "بالقرب من باب الأسباط، قام مشتبه عربي الهوية بطعن شرطي إسرائيلي قبل مقتله". وأضافت "قام شرطي كان في المكان بإطلاق عيارات نارية باتجاه المهاجم وأجهز عليه".

كما زعمت المتحدثة ذاتها أن الشاب "أثار شكوك عناصر الشرطة فطلبوا منه التوقف للفحص وإخراج يده من جيبه، إلا أن المشتبه واصل التقدم نحو شرطي وأشهر سكينًا بيده، مقدما على طعن أحد المجندين والذي كان يرتدي السترة الواقية دون أن يتمكن من إصابته بأذى، مع ردة الفعل السريعة من قبل باقي المجندين الذين أطلقوا النيران باتجاه المهاجم وأجهزوا عليه، مع إقرار مصرعه في المكان".

ووقعت الحادثة في منطقة بالبلدة القديمة في القدس تقع قرب حرم المسجد الأقصى الذي يشهد عددا متزايدا من زيارات المستوطنين الإسرائيليين، مما أثار حنق الفلسطينيين وساهم في تصاعد العنف خلال الأسبوعين الماضيين.

video

استنفار أمني
يأتي ذلك بينما استنفرت إسرائيل قواتها تحسبا لمزيد من العمليات الفلسطينية والمواجهات اليوم الاثنين بعد يوم شهد حوادث طعن ودهس.

وانتشرت قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين بكثافة داخل المناطق المحتلة عام 1948، كما عززت انتشارها في الضفة الغربية ترقبا لاندلاع احتجاجات فلسطينية غاضبة.

وكان أربعة إسرائيليين -بينهم مجندان- أصيبوا أمس في عملية دهس وطعن عند مدخل بلدة جان شموئيل شرق مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر.

ويأتي هذا ضمن سلسلة عمليات الطعن التي شهدتها القدس ومناطق محتلة عام 1948 تعبيرا عن الغضب الفلسطيني من الاعتداءات المتواترة على المسجد الأقصى. وترافقت العمليات الفلسطينية مع صدامات في الضفة أوقعت 24 شهيدا منذ بداية الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات