كثفت المقاتلات الروسية اليوم غاراتها على أرياف إدلب وحماة واللاذقية في مناطق قالت مصادر إنه لا وجود لتنظيم الدولة الإسلامية فيها، وسط اتهامات متزايدة لموسكو باستخدام القنابل العنقودية ضد فصائل المعارضة المسلحة التي تمكنت رغم ذلك من صد محاولات جديدة لقوات النظام للتقدم برا خاصة في ريفي اللاذقية وحماة. في غضون ذلك، نأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببلاده عن التورط في ما أسماه حربا دينية في سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن السلاح الجوي الروسي نفذ 64 طلعة فوق سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ودمر مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية ومعسكرات تدريبية ومستودعات ذخيرة بحسب الوزارة.

وأشارت الوزارة الروسية إلى أن 63 غارة جوية دمرت 53 موقعا محصنا في محافظات حماة واللاذقية وإدلب والرقة في سوريا.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن مسؤولين عسكريين روسا عقدوا مؤتمرا ثانيا عبر دائرة تلفزيونية مع نظرائهم الأميركيين لبحث تأمين الطلعات الجوية فوق سوريا، عقب مناقشات جرت أمس السبت.

من جانبها أكدت مصادر المعارضة أن الغارات الروسية اليوم وقعت في مناطق لا وجود لتنظيم الدولة فيها.

في هذه الأثناء، قالت مصادر من المعارضة السورية للجزيرة إنها أفشلت هجوما جديدا من قوات النظام المدعومة بمقاتلين أجانب وغطاءٍ جوي روسي، على مواقع سيطرتها في  محيط بلدة سلمى وقرى الجب الأحمر وكفر دلبة وكفر عجوز وسهلة حسيكو في ريف اللاذقية.

وأشارت المصادر إلى أن المعارضة كبدت قوات النظام خسائر في الأرواح والمعدات العسكرية، يذكر أن قوات النظام تنفذ منذ أيام عملية واسعة في ريفي اللاذقية وحماة، مستفيدة من الغطاء الجوي الروسي.

وفي تطور متصل بالغارات الروسية، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ نوعا متقدما من القنابل العنقودية الروسية قد استخدم في قصف مناطق في حلب، ورجحت المنظمة -في تقرير صدر اليوم- أن تكون الطائرات الروسية هي التي استخدمت هذه القنابل بالقرب من بلدة كفر حلب الواقعة بريف حلب الغربي، أو أن تكون موسكو قد وفرت هذه القنابل لنظام بشار الأسد.

بوتين: موسكو لا ترى فرقا بين الجماعات السنية والشيعية (الأوروبية)

حرب دينية
في غضون ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله اليوم الأحد إن  روسيا لا تريد التورط في "حرب دينية" في سوريا. ونقلت الوكالة عن مقابلة يبثها تلفزيون فار إيست الروسي قول بوتين إن موسكو لا ترى فرقا بين الجماعات السنية والشيعية.

وكانت الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا رحبت بشن غارات جوية في سوريا، واصفة القتال هناك بـ"المعركة المقدسة".

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن بعد يوم من بدء الغارات الروسية، أن "القتال ضد الإرهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الأنشط في العالم التي تقاتله".
 
وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية استعادت نفوذها بعد الاتحاد السوفياتي، وأقامت علاقات وثيقة مع الحكومة رغم الفصل الرسمي بينهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات