قالت مصادر المعارضة السورية للجزيرة إنها أفشلت هجوماً جديداً من قبل قوات النظام المدعومة بمقاتلين أجانب وغطاءٍ جوي روسي على مواقع سيطرتها في ريف اللاذقية وكبدتها خسائر فادحة.

كما استعادت فصائل المعارضة فجر اليوم السيطرة على منطقة تل سكيك وقرية عطشان بريف حماة الشمالي، بعد اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من قوات النظام والمليشيات الموالية له.

وأوضحت المصادر أن قوات المعارضة أفشلت الهجوم الجديد في محيط بلدة سلمى وقرى الجب الأحمر وكفر دلبة وكفر عجوز وسهلة حسيكو، وكبّدت قوات النظام خسائر في الأرواح والمعدات العسكرية. وكانت المعارضة أعلنت أمس تصديها لهجوم سابق من قوات النظام في ريف اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط، واستعادة السيطرة على مواقع سيطرت عليها قوات النظام سابقا.

في غضون ذلك عادت قوات المعارضة لتسيطر على قرية عطشان الإستراتيجية وتل سكيك في ريف حماة وسط البلاد بعد ساعات من سيطرة قوات النظام عليهما أمس بغطاء من غارات عنيفة من الطيران الروسي.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حماة أحمد العكلة إن المعارضة دمرت خلال الاشتباكات آلية عسكرية للنظام وقتلت وجرحت العديد من القوات الموالية لرئيس النظام بشار الأسد ومليشيات الشبيحة.

ونقل المراسل عن القائد العسكري في جيش النصر أبو همام أن قوات النظام مهدت في قرى ريف حماة الشمالي بمئات القذائف والقنابل العنقودية المحرمة دولياً من أجل تسهيل تقدمها في تلك القرى، بالإضافة إلى مشاركة الطيران الروسي الذي نفذ عشرات الغارات الجوية على مواقع المعارضة.

أثناء تصدي قوات المعارضة السورية لهجوم قوات النظام في ريف حماة الشمالي (الجزيرة)

هجوم معاكس
وأشار أبو همام إلى أن قوات المعارضة استعادت قواتها ونظمت هجوماً معاكسا صباح اليوم وتمكنت من استعادة السيطرة على قرية عطشان وتل سكيك الإستراتيجي، وقتلِ عدد من جنود النظام والمليشيات الموالية له.

كما شنت المعارضة المسلحة هجوما على قرية معان الموالية للنظام شرقي حماة، وتمكنت من السيطرة على مواقع في محيط البلدة، والتي تعتبر مركزاً لتجمع قوات النظام في الريف الحموي الشرقية، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مروحية في منطقة الحاكورة في سهل الغاب بريف حماة الغربي.

وقال الناشط الإعلامي خالد العمر للجزيرة نت إن قوات المعارضة المسلحة استطاعت السيطرة على منطقة الصوامع القريبة من مدينة كفرنبوذة، ودمرت دبابة وقتلت عددا من قوات النظام، بالإضافة إلى تدمير دبابتين ومدفعين عيار "23" على حاجز المغير بريف حماة الشمالي.

وأضاف العمر أن قوات المعارضة دمرت دبابة في قرية أم حارتين بالريف الشرقي، في حين استهدفت حاجز المداجن في مدينة طيبة الإمام وحاجز الكسارة بمدينة مورك بالريف الشمالي ومعاقل قوات النظام بمدينة كرناز بقذائف مدافع "130" وصواريخ الكاتيوشا.

وأشار العمر إلى أن المعارضة المسلحة قد شكلت غرفة عمليات مشتركة من أجل التنسيق فيما بينها لصدّ الهجوم الشرس الذي تقوم به قوات النظام بمشاركة جوية روسية.

وذكرت شبكة سوريا مباشر أن فصائل جيش الإسلام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام وأجناد الشام إضافة لفصائل أخرى شكلت غرفة العمليات هذه.

وفي تطور متصل أفاد ناشطون بمقتل عشرة من قوات النظام خلال تصدي كتائب المعارضة لمحاولتهم التقدم على جبهة فورو قرب بلدة جورين في سهل الغاب بريف حماة.

وقد ردت الطائرات الروسية بالقصف على قرى ريف إدلب وحماة، مما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وذلك في إطار الحملة الجوية الروسية التي شنت من خلالها عشرات الغارات على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وفي تطور آخر، أفادت شبكة سوريا مباشر بشن الطيران الحربي للنظام غارات على مدينة دوما بريف دمشق، كما تحدث ناشطون عن قصف مماثل لبلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية وإلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على بلدتي الغارية الغربية وعتمان بريف درعا جنوب البلاد.

في هذه الأثناء أشارت سوريا مباشر إلى اشتباكات تدور بين كتائب المعارضة وجيش النظام في محيط جبل الزاوية بريف إدلب، في حين شن طيران النظام عدة غارات على مدينة تلبيسة بريف حمص.

المصدر : الجزيرة