تأييد خارجي ورفض داخلي للحكومة المقترحة بليبيا
آخر تحديث: 2015/10/10 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/10 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/27 هـ

تأييد خارجي ورفض داخلي للحكومة المقترحة بليبيا

مظاهرات ببنغازي أمس الجمعة رافضة لحكومة الوفاق المقترحة بليبيا (رويترز)
مظاهرات ببنغازي أمس الجمعة رافضة لحكومة الوفاق المقترحة بليبيا (رويترز)

أشاد مجلس الأمن الدولي والدول الغربية بالاتفاق على تشكيل حكومة وفاق في ليبيا، وطلب من كافة الأطراف الليبية دعمه وتوقيعه وتشكيل الحكومة سريعا، بينما شهدت العاصمة الليبية طرابلس وعدة مدن أخرى مظاهرات رافضة للحكومة المقترحة.

وأعلن مجلس الأمن بإجماع أعضائه أنه على استعداد لفرض عقوبات على من يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها، أو أولئك الذين يهددون الإكمال الناجح لعملية الانتقال السياسي فيها.

وأيدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا واسبانيا وبريطانيا وأميركا الجمعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا مثلما اقترحت الأمم المتحدة، لإنهاء الصراع المسلح في البلاد. وقالت هذه الدول في بيان مشترك "ليس هناك وقت يمكن إهداره وإن أي تأخير في تشكيل الحكومة لن ينتج عنه إلا المزيد من المعاناة لليبيين ويفيد الإرهابيين الذين يسعون لخلق الفوضى".

وقد شهدت طرابلس مظاهرات رافضة لحكومة التوافق المقترحة التي أعلنها المبعوث الأممي في ليبيا برناردينو ليون، وندد المحتجون بما سموه انقلاب ليون على الاتفاقات التي جرت في الحوار، والتي قالوا إنها كان من الممكن أن تفضي إلى حكومة تمثل كل الليبيين. وطالب المتظاهرون الأمم المتحدة بسحب بعثتها في ليبيا وترك الليبيين يقررون مصيرهم من خلال حوار داخلي.

كذلك شهدت مدن بنغازي والبيضاء والمرج في المنطقة الشرقية مظاهرات رفضا لنتائج الحوار التي قالوا إنها "لا تدعم الجيش في محاربته للإرهاب"، ورفع المتظاهرون -الذين تجمعوا في ساحة الكيش وسط المدينة- لافتات كُتبت عليها عبارات مناهضة للتشكيلة الحكومية المقترحة، متهمين ليون "بتسليم البلاد لحكومة الإخوان المسلمين".

كما وصف المشاركون في المظاهرة خلال هتافاتهم الحكومة المقترحة برئاسة فائز السراج بـ"حكومة الوصاية"، مطالبين المبعوث الأممي بالابتعاد عن التدخل في الشؤون الليبية الداخلية.

ورفع المشاركون خلال المظاهرة نفسها صورا لليون مكتوبا عليها بالإنجليزية "ليون ارحل ارحل"، وطالبوا بإنهاء الحوار السياسي الجاري حاليا وإنهاء الأزمة الليبية عسكريا، قائلين في هتافات جماعية "الحوار في المحاور"، في إشارة لمحاور القتال في مدينة بنغازي بين قوات الجيش المنبثقة عن البرلمان المنحل المنعقد في طبرق وبين تنظيم أنصار الشريعة والكتائب الموالية له.

وكان عضو المؤتمر الوطني الليبي العام عبد الرحمن السويحلي قد رفض تولي منصبِ رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي اقتُرح عليه ضمن تشكيلة الحكومة. ونفى السويحلي أي اتفاق مع المبعوث الدولي بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة، وقال إن إعلان الأسماء المرشحة للحكومة بهذه الطريقة تجاوز على حق الشعب الليبي.

وفي الإطار ذاته عبّر مسعود آدم عمر عميد بلدية المرج -وهي إحدى مدن شرق ليبيا- الجمعة عن تحفظه على تشكيلة الحكومة المقترحة التي طرحها المبعوث الأممي، معتبرا أن الأسماء التي تمّ طرحها "تعبر عن انحياز بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجهات بعينها متمثلة في جماعة الإخوان".

المصدر : وكالات