تواصل السلطات المصرية عملية إغراق الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني بكميات كبيرة من مياه البحر.

وذكرت وكالة الأناضول أن القوات المصرية عمدت إلى إغراق المنطقة بما فيها من أنفاق على الحدود منذ مساء أمس وصباح اليوم في محيط منطقة بوابة صلاح الدين، جنوبي مدينة رفح الفلسطينية جنوبي القطاع.

ولفتت الوكالة إلى أن الكثير من الأنفاق التي تستخدم لنقل البضائع من مصر إلى غزة أغرقت بالفعل، بالإضافة إلى حدوث انهيارات في التربة.

وقال أحد العاملين في نفق تعرض للغرق صباح اليوم الخميس "تفاجأنا بضخ السلطات المصرية لمياه البحر بكميات كبيرة داخل النفق، مما أدى لغرقه بالكامل".

وأضاف أن هذه الأنفاق التي يعمل بها العشرات من الشبان تستخدم لنقل السلع والبضائع من مصر إلى قطاع غزة المحاصر، مشيرا إلى أن هذه الأنفاق متوقفة عن العمل منذ فترة طويلة، بسبب العمليات العسكرية المصرية بسيناء وإنشاء المنطقة العازلة.

وعن عمله في الأنفاق، قال الشاب إنه كان يشكل مصدر رزق له ولنحو 25 شخصا آخر باتوا عاطلين عن العمل، منذ توقف عمل الأنفاق.

وكانت السلطات المصرية قد بدأت منذ نحو شهر بعملية ضخ مياه البحر، داخل بعض الأنفاق الحدودية المنتشرة أسفل الحدود بين مصر وغزة، في خطوة يسعى الجيش المصري من خلالها -حسب تصريحاته- إلى فرض السيطرة الكاملة على الحدود وفرض الأمن.

وأدانت فصائل وبلديات ومؤسسات حكومية وأهلية فلسطينية إنشاء الخندق المائي على الحدود واعتبروه يشكل خطرا على البيئة والمستقبل المائي والعمراني بمدينة رفح الفلسطينية.

بان دعا مصر وإسرائيل إلى رفع الحصار عن قطاع غزة (أسوشيتد برس)

رفع الحصار
وعن الحصار على قطاع غزة دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل ومصر إلى فتح كل المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1860.

وفي اجتماع عقده أمس الأربعاء مع لجنة الاتصال الخاصة (منتدى أعضاؤه من الدول والمؤسسات المانحة للمعونات إلى السلطة الفلسطينية) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك- استبعد بان تحقيق أي تقدم بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين المحاصرين بالقطاع، دون فتح جميع المعابر المغلقة. 

وأوضح الأمين العام أن تحقيق الازدهار في غزة يتطلب تنشيط التجارة بين الفلسطينيين بالقطاع وإسرائيل، وبقية فلسطين والعالم الخارجي، من خلال رفع الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.

وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا على القطاع منذ العام 2007، بعد أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

وتشارك مصر في الحصار على القطاع من خلال الإغلاق المتكرر لمعبر رفح الذي يعد النافذة البرية الوحيدة للقطاع إلى العالم الخارجي، ولا تسمح بخروج الغزيين إلا بشكل استثنائي.

المصدر : وكالة الأناضول