دعا الحزب الاشتراكي الموحد المغربي بلاده والجزائر إلى ضرورة الوصول إلى حل سياسي نهائي للنزاع بالصحراء، معتبرا أن من شأن ذلك تحسين الأوضاع في المنطقة وتطوير العلاقات البينية.

وقال الحزب المغربي الذي يصنف باليساري المعارض في رسالة بعثها إلى ملك المغرب محمد السادس إنه "من مصلحة المغرب والجزائر خاصة، والبلدان المغاربية عموما الوصول إلى حل سياسي نهائي للنزاع يضمن السيادة المغربية، ويمكن سكان الصحراء من التدبير الواسع لشؤونهم ويجنب المنطقة المزيد من التشرذم والتشتت من جهة، ويوفر من جهة ثانية شروط تأهيل المنطقة المغاربية لمجابهة تحديات العولمة".

ويرى الحزب أن الحل سيفضي إلى عدم فسح المجال أمام الدول الكبرى خصوصا الولايات المتحدة لابتزاز دول المنطقة وعرقلة تطورها.

ولفت إلى ضرورة توفير الشروط الداخلية لإنجاح الحل من خلال الإصلاح السياسي والدستوري وتقوية الجبهة الداخلية، وذلك عبر إصلاح مؤسسي شامل.

وطالب الحزب المغربي بفتح حوار وطني واسع حول الحل المطلوب في الصحراء عن طريق إجراء حوار مع عموم المواطنين المغاربة، ومنهم مواطنو الصحراء الغربية الذين يتعين إشراكهم في البحث عن أسس الحل السياسي للقضية.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المغربية إن بلاده استدعت سفيرة السويد بالمغرب للاحتجاج على اعتزام الحكومة السويدية الاعتراف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية الديمقراطية" التي أعلنت قيامها جبهة البوليساريو من طرف واحد عام 1976.

وأشار المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الخارجية المغربية استدعت الثلاثاء الماضي سفيرة السويد بالمغرب إيريكا فرير للاحتجاج على اعتزام حكومة بلادها الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية الديمقراطية.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني له، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى العام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتشرف الأمم المتحدة بمشاركة جزائرية وموريتانية على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء المعروفة باسم "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن الدولي رقم 690 في أبريل/نيسان 1991، ومهمتها الأساسية العمل على حفظ السلام، ودأب مجلس الأمن الدولي على التجديد لها سنة واحدة في أبريل/نيسان من كل عام.

وانسحبت المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية (تحولت لاحقا إلى الاتحاد الأفريقي) عام 1984 احتجاجا على عضوية "الجمهورية الصحراوية الديمقراطية" في المنظمة.

المصدر : وكالة الأناضول