قال وزير الخارجية القطري خالد العطية إنه لم يعد مقبولا بأي حال من الأحوال استمرار التخاذل الدولي -لا سيما من جانب مجلس الأمن- عن نصرة الشعب السوري، معتبرا أن التقاعس الدولي أمام جرائم الحرب والإبادة الجماعية في سوريا يكشف انهيار فاعلية الشرعية الدولية وفقدان الضمير الإنساني.

ودعا العطية خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب أمس الأربعاء، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإنهاء الأزمة السورية، وقال إن استمرار التخاذل الدولي في رفع محنة الشعب السوري ووقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لها على يد النظام، لم يعد مقبولا.

وندد وزير الخارجية القطري بعمليات القصف الجوي التي قامت بها القوات الروسية في حمص, داعيا خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدول التي تتدخل عسكريا في سوريا أن تنحاز إلى الشعب السوري بدلا من نظام بشار الأسد الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال -في كلمته بنفس الاجتماع- إن ازدهار تنظيم الدولة في سوريا جاء نتيجة الدعم الذي يلقاه من النظام السوري، معربا عن أسفه إزاء "عجز مجلس الأمن في التعامل مع المآسي الجارية في سوريا والعراق".

لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم رد بقوله إن أي جهد لمحاربة الإرهاب في سوريا ينبغي أن يتم بالتنسيق مع دمشق.

وانتقد المعلم الموقف الفرنسي، معتبرا أن باريس ولندن انتهكتا القانون الدولي وقواعد الأمم المتحدة بشنهما غارات داخل الأراضي السورية.

وفي ذات المؤتمر، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه لا يمكن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ما دام بشار الأسد في السلطة، مشيرا إلى أن نظام الأسد رد على المتظاهرين السلميين في بلاده بالقتل وبقوة الرصاص، "فليس من المنطق التعاون معه لمحاربة الإرهاب" .

المصدر : الجزيرة + وكالات