محمد ازوين-الدوحة

انعقد في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الخميس اجتماع لوزراء التربية والتعليم بدول مجلس التعاون الخليجي اختتم بتشكيل لجنة وزارية تعمل على التنسيق بين الدول الأعضاء للتكامل التربوي فيما بينها والتعاون لإيجاد حلول مشتركة للارتقاء بهذا القطاع.

واعترف بعض المشاركين في الاجتماع بوجود مشاكل حقيقية يعاني منها قطاع التربية والتعليم في الخليج نتيجة لعدم مواكبة القطاع للتطور في المناهج على مستوى العالم، داعين إلى الإسراع بتطوير المناهج الدراسية والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال.

كما صادق المؤتمرون على إدخال ثقافة العمل التطوعي في النظام التعليمي لكافة دول المجلس ومنع استعمال التبغ في المدارس حرصا على صحة الطلاب وجعل المناخ الدراسي مناخا طبيعيا بعيدا عن المؤثرات غير البناءة.

وفي كلمته التي افتتح بها المؤتمر أوضح وزير التربية والتعليم العالي بدولة قطر محمد بن عبد الواحد الحمادي أن هذا الاجتماع يعد الأول للجنة وزراء التربية والتعليم في دول مجلس التعاون ويهدف لرسم سياسات دول المجلس في هذا المجال وتوضيح الأهداف الرئيسية للجنة.

وأشار إلى أن اللجنة الوزارية اعتمدت قرارات تصب في إصلاح قطاع التعليم وإدراج ثقافة العمل التطوعي في المنظومة التربوية.
 
تطوير التعليم
من جهته أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن الاجتماع هدف إلى تطوير المنظومة التربوية بشكل يضمن مساندة البرامج والخطط الهادفة إلى تطوير التعليم والارتقاء به لما يمثله من دور محوري في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة لدول مجلس التعاون.

الزياني أكد وجود مشاكل في المنظومة التربوية الخليجية (الجزيرة نت)

وأقر الزياني في تصريح للجزيرة نت بوجود مشاكل حقيقية في المنظومة التربوية الخليجية سببها انفجار المعلومات الذي فرضته ثورة الاتصالات والثورة الرقمية "مما يؤكد الحاجة إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية ومراجعتها من قبل لجان علمية متخصصة تكون قادرة على انتقاء أفضل المعلومات التي تنشر سنويا وإدماجها في المناهج الدراسية المعتمدة بدول الخليج".

وفي السياق ذاته قال وزير التربية والتعليم الكويتي بدر العيسى إن حل مشاكل قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي يتطلب رؤية جماعية موحدة والاعتماد على خبراء في المجال لديهم تصور واضح للمشاكل والقدرة على حلها.

وأكد للجزيرة نت أن أكبر مشكلة تواجه المنظومة التربوية لدول الخليج تتمثل في بطء تطوير المناهج الدراسية وجمودها مما يستوجب إعادة تصميمها وتحديثها على فترات زمنية معينة تركز على التقنيات الحديثة القادرة على خلق واقع عملي جديد.

وأضاف العيسى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب وضع إستراتيجية تمنح اللجنة المنبثقة عن القمة كافة الصلاحيات التي تمكنها من الشروع فورا في تطوير المناهج والاستفادة من تجارب الآخرين وإعداد وتكوين جيل جديد من المعلمين والأساتذة الخليجيين القادرين على خدمة أوطانهم ومواكبة مصادر التعليم الحديث.

 وقال إن التغلب على نقص الكادر البشري الوطني المؤَهَّل للارتقاء بمنظومة التعليم في دول المجلس يتطلَّب هو الآخر تحفيزا للطلبة الخليجيين ودفعهم إلى التخطيط للعمل مستقبلا في هذا القطاع بمختلف مراحله ليقدِّموا لأوطانهم ما تحتاجه من خبرات في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة