أقالت السلطات اليمنية اثنين من المسؤولين الأمنيين من منصبيهما بعد يوم من حادث تفجير سيارة ملغومة في محيط كلية عسكرية بـصنعاء أوقع عشرات القتلى والجرحى، في حين تتواصل الإدانات الدولية لهذا الهجوم. 

وأفاد مصدر أمني بأن وزير الداخلية عبد الرزاق المؤيد أقال اليوم الخميس مدير كلية الشرطة علي الشرفي، وعين مدير أمن محافظة تعز الأسبق العميد عبد الله قيران بديلا عنه. 

كما أصدر وزير الداخلية قرارا بتعيين العميد حسين القحطاني مديرا لنادي ضباط الشرطة الذي يقع بالقرب من الكلية المستهدفة بدلا من العميد عبد الخالق الصلوي، بحسب المصدر نفسه الذي قال لوكالة الأناضول إن سبب إقالة الاثنين يعود إلى "إخفاقهما في الحفاظ على الجانب الأمني في محيط المقرين الأمنيين".

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت أمس الأربعاء أمام بوابة الكلية العسكرية في صنعاء، مما أسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة 68 آخرين كانوا يستعدون للتسجيل للالتحاق بالكلية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) نقلت عن مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا في اليمن إلقاءه المسؤولية عن تنفيذ الهجوم على "العناصر الإرهابية للقاعدة".

كما لم يتضح ما إذا كان بين القتلى نسبة مرتفعة من المناصرين للمسلحين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة اليمنية في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، والذين يسعون بحسب مصادر محلية إلى تعزيز حضور أنصارهم في القوات الأمنية والجيش.

ولقي هذا الهجوم إدانات عربية ودولية، وكان آخرها تنديد وزارة الخارجية الأميركية التي قالت على لسان المتحدثة باسمها جينفر بساكي إن واشنطن ستعمل مع اليمن للتصدي لما وصفته بالتهديد الإرهابي. 

وعلى الصعيد المحلي، خرجت مسيرات حاشدة في مدينة الحديدة غربي البلاد للتنديد بتفجير كلية الشرطة في صنعاء، وطالبت بإخراج مسلحي الحوثي من المحافظات. 

وفي المسيرة التي نظمها شباب "ثورة 11 فبراير" حمل المتظاهرون رئاسة الدولة والحكومة مسؤولية ما يحدث من عنف، وطالبوا باستعادة الدولة من قبل مليشيات الحوثي.

ودعا المشاركون إلى إقالة محافظ الحديدة المعين من قبل جماعة الحوثي، وإعادة المحافظ السابق الذي رفض الانصياع لمطالب مسلحي جماعة الحوثي.

المصدر : الجزيرة + وكالات