قالت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) إن حكومة التوافق التي يقودها رامي الحمد الله لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بشأن حل القضايا العالقة بشأن قطاع غزة.

واتهمت الحركة في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- حكومة التوافق بـ"الاستنكاف والهروب من استحقاقات المرحلة والنكوص عما تم الاتفاق عليه"، وأكدت أن هذه الحكومة "لم تعد تملك من أمرها شيئا وأنها تنفذ ما يملى عليها ولم تعد قادرة على الوفاء بمسؤولياتها". وقالت الحركة إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حكومة ذات مصداقية وإرادة قوية.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن البيان الذي أصدرته حكومة التوافق صباح اليوم بشأن قضية الموظفين والإعمار يتناقض مع اتفاق المصالحة ويمثل انقلابا عليه.
 
وأضاف أبو زهري "لقد صبرنا كثيرا على هذه الحكومة، لكنها ما زالت تتلذذ على عذابات غزة، وعليها ألا تختبر صبرنا طويلا".

وتقول حماس إنها توافقت مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) في اتفاق المصالحة الأخير على دمج كل موظفي حكومتها السابقة ضمن موظفي الحكومة.

وكانت حكومة التوافق أعلنت في بيان صدر في وقت سابق الأربعاء، نيتها دمج أعداد قليلة من موظفي حكومة حماس السابقة بديلا عن الموظفين المتقاعدين والموتى، ومنح البقية مكافآت وقروض.

ووعدت الحكومة في بيانها بأنه وإذا تم تمكينها من استلام المعابر دون منازع، فإنها ستتمكن من فرض حضورها وسيطرتها وتحمل مسؤولياتها تجاه عملية إعادة الإعمار، مما يشجع الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة الإعمار.

عوائق بغزة
وتحدث بيان الحكومة عن عوائق كثيرة ما زالت تعترض عمل الحكومة في غزة، "وأهمها عدم قدرة الحكومة على تنفيذ قراراتها بسبب عدم وجود قوة أمنية مدنية تابعة للحكومة، إضافة إلى مشكلات أخرى تخرج عن اختصاصات الحكومة".

ولم تتسلم حكومة التوافق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة منذ تشكيلها في يونيو/حزيران الماضي.

وتقول الحكومة إنها لم تستلم مهامها في غزة بسب تشكيل حركة حماس "حكومة ظل" في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.

وأدى عدم تسلم الحكومة مهامها إلى تفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع والتي من أبرزها أزمة الكهرباء والمحروقات، وعمل المعابر وخاصة معبر رفح البري على الحدود بين مصر وغزة المغلق منذ أكثر من شهرين.

كما ظهرت أزمات جديدة بعد تشكيل حكومة التوافق، كان أكثرها تأثيرا على حياة الفلسطينيين عدم صرف رواتب موظفي حكومة حماس السابقة البالغ عددهم نحو 45 ألف موظف، وتعطل عمل الوزارات وخاصة وزارة الصحة والمستشفيات.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة