فشل نواب البرلمان اللبناني اليوم الأربعاء للمرة الـ17 على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد جلسة المجلس النيابي، وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري موعد جلسة جديدة يوم 28 يناير/كانون الثاني الجاري لهذه الغاية.

وكان يتوجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى أي 86 نائبا، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي عدد النواب المطلوب للفوز، تجري اقتراع جديد يحتاج فيه المرشح إلى 65 صوتا على الأقل للفوز بالمنصب.

ويتغيب عن جلسات البرلمان نواب حزب الله وحلفاؤه، داعين إلى التوافق مسبقا على رئيس قبل عقد الجلسة.

ولا يزال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع (62 عاما) ومرشح الوسط النائب هنري حلو -الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط- المرشحين الرسميين الأبرزين في السباق الرئاسي، وهناك أيضا المرشح الآخر غير المعلن رسميا وهو رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون المدعوم من حزب الله.

عون يحظى بدعم من حزب الله في الترشح للرئاسة (رويترز)

تبعات الانقسام
ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني من دون أن يكون أعلن ترشيحه. وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين حلفي 14 آذار و8 آذار، بالإضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ولا تملك أي من الكتل الأغلبية المطلقة.

وتُحمّل قوى 14 آذار مسؤولية الفراغ الرئاسي -الذي يشهده لبنان منذ 25 مايو/أيار الماضي- لكل من حزب الله وحليفه عون بسبب تعطيلهما المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.

وجاء الفشل الجديد في انتخاب رئيس للجمهورية في وقت تخوض فيه الأطراف السياسية المتنازعة حوارا في ما بينها بغية التوصل إلى اتفاق، خصوصا بين حزبي المرشحين الرئيسيين جعجع وعون، كما يدور حوار آخر بين حزب الله وتيار المستقبل لم يتطرق إلى حد الآن لمسألة الرئاسة.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشيل سليمان يوم 25 مايو/أيار الماضي، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام مجتمعة بموجب الدستور صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

المصدر : وكالات