تسببت العاصفة الثلجية العاتية التي تضرب دول شرق المتوسط في قطع الطرق والكهرباء وتعليق الدراسة وتعطيل الملاحة الجوية في لبنان والأردن، وفاقمت معاناة اللاجئين السوريين بلبنان، وسارع سكان الضفة الغربية والأردن إلى تخزين المؤن تحسبا للعاصفة.

وتضرب العاصفة المصحوبة بأمطار غزيرة مناطق واسعة في المنطقة لا سيما لبنان، ويتوقع أن تصل ذروتها اليوم، لكنها ستكون أخف من تلك التي هبت على المنطقة في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وتسببت العاصفة أمس الثلاثاء في قطع عدد من الطرق الجبلية بلبنان وانقطاع خطوط الكهرباء والاتصالات عن عدد كبير من القرى في شمال البلاد، وبعض أجزاء العاصمة بيروت.

المطار والموانئ
وتوقفت حركة الملاحة في مطار بيروت الدولي لمدة ساعة قبل أن تعاود نشاطها، وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن خمس طائرات تأخرت عن موعد وصولها إلى المطار، بينما عادت طائرة خاصة كانت متوجهة إلى بيروت أدراجها إلى مطار أضنة التركي.

لاجئ سوري بلبنان يعمل على تثبيت خيمته تحسباً للعاصفة (الجزيرة)

كما تعطل نشاط ميناءي مدينتي صيدا وصور الساحليتين الجنوبيتين، وأعلن وزير التربية عن إغلاق المدارس اليوم الأربعاء في جميع أنحاء البلاد تحسبا لاشتداد العاصفة.

ويواجه مائة ألف لاجئ سوري في بلدة عرسال شمال شرق لبنان رياحا وانخفاضا في درجات الحرارة قبل وصول الأمطار التي تحملها العاصفة.

ويعاني هؤلاء اللاجئون نقصا في محروقات التدفئة والمساعدات رغم إعلان الأمم المتحدة وهيئات إغاثية تقديم معونات قبل وصول العاصفة.

وفاة طفلة
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي تسجيل أول حالة وفاة لطفلة سورية لاجئة (10 أعوام) في أحد مخيمات لبنان جراء البرد القارس المرافق للعاصفة "زينة" التي تضرب البلاد. وسجلت الوفاة في مخيم بمنطقة البقاع شرقي لبنان.

وفي سوريا، ارتفعت أمواج البحر بسبب الرياح القوية مما تسبب في فيضان المياه بجزيرة أرواد. وقد أظهرت صور بثت على الإنترنت المياه وهي تغمر الطرق والمنازل في الجزيرة، وقد ألحقت العاصفة أضرارا كبيرة بالبنية التحتية وتسببت في قطع الطرق وتوقف حركة المرور بشكل كامل.

ويتوقع أن تشتد العاصفة في الساعات القادمة في الجزيرة وغيرها من المناطق في شرق البحر الأبيض المتوسط.

تعطل بالأردن
وفي الأردن، أعلنت الحكومة تعطيل المؤسسات والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات بسبب الظروف الجوية المتوقعة، كما أجلت الامتحانات المقررة يومي الأربعاء والخميس.

الأردنيون سارعوا إلى شراء المؤن الغذائية وتخزينها لمواجهة قساوة العاصفة (الجزيرة)

وشهدت الشوارع والأسواق التموينية ازدحاما كبيرا استعدادا للعاصفة "هدى" كما يسميها الأردنيون، واكتظت المتاجر الكبيرة منذ صباح الثلاثاء بالمواطنين لشراء كميات كبيرة من الخبز والسلع الغذائية.

وفي الأراضي الفلسطينية، سارع الناس إلى اقتناء المواد الغذائية والمدافئ التي تعمل بالغاز أو الوقود، وسط توقعات بتساقط كثيف للثلوج، خصوصا أنهم ما زالوا يتذكرون أحداث الشتاء الماضي عندما ضربت المنطقة أسوأ عاصفة منذ نصف قرن.

القدس وغزة
وفي القدس، أعلن أن الطرقات المؤدية إلى المدينة ستقفل على الأرجح مع بدء تساقط الثلوج، وقد وضعت جرافات الثلوج وطواقم إصلاح أعطال شبكات الكهرباء على أهبة الاستعداد في القدس وشمال إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية.

وفي قطاع غزة، ضربت عاصفة ترابية شواطئ القطاع في ساعات المساء الأولى من يوم أمس.

وذكرت وكالة الأناضول أن عائلات فلسطينية في القطاع بدأت مساء أمس النزوح عن منازلها الواقعة في مناطق كانت قد تعرضت للغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي خلال المنخفض الجوي "أليكسا" الذي ضرب القطاع العام الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة