رفضت المحكمة العسكرية الابتدائية في تونس اليوم الثلاثاء طلب محامين الإفراج عن المدون ياسين الطاهر العياري الذي مثل أمامها اليوم للمرة الأولى منذ أن أصدرت عليه حكما غيابيا بالسجن مدة ثلاث سنوات نافذة بتهمة إهانة الجيش عبر الإنترنت. 

وفي ختام جلسة استمرت نحو 3 ساعات، أعلنت قاضية بالمحكمة العسكرية الابتدائية "إرجاء القضية إلى يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري واستنطاق المتهم كتابيا يوم 12 الشهر الجاري مع إصدار مذكرة توقيف في حقه". 

واعترض محامو المدون في جلسة اليوم على الحكم الغيابي الصادر عليه وطالبوا بالإفراج عنه وبتحديد جلسة "قريبة" لمحاكمته أمام القضاء المدني. واعتبر المحامون أن موكلهم يلاحق في "قضية رأي" على خلفية "مواقف سياسية".

وكانت تونس قد أودعت العياري السجن فور عودته من فرنسا يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقد اعترض محاموه في اليوم نفسه على الحكم الغيابي القاضي بسجنه 3 سنوات مع النفاذ العاجل.

ويواجه العياري (33 عاما) تهمتين هما "المس من كرامة الجيش الوطني بنشر وإفشاء أحداث تتعلق بالسلطة العسكرية"، و"المس من كرامة الجيش بما من شأنه أن يضعف في الجيش روح النظام العسكري والطاعة للرؤساء". 

وتم توجيه التهمتين إلى المدون على خلفية انتقاده مسؤولين في الجيش التونسي عبر الإنترنت.

وكانت النيابة العامة العسكرية قد أعلنت في بيان نشرته يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن العياري أدين من أجل "ثلب عدد من الضباط بوزارة الدفاع الوطني وقذفهم علنا ونسبة أمور غير حقيقية إليهم".

كما أدين "بنشر عدد من الإشاعات من شأنها إرباك الوحدات العسكرية والإيهام بوجود مشاكل خطيرة صلب المؤسسة العسكرية على غرار المزاعم المتعلقة بتقديم رئيس أركان جيش البر الحالي استقالته"، و"اتهام عدد من القيادات بتجاوزات مالية وإدارية دون تقديم أي إثباتات على ذلك".

وكان ياسين العياري من بين نشطاء الإنترنت والمدونين التونسيين المعروفين بمعارضة وانتقاد نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

 وقد قتل والده الطاهر العياري -وهو عقيد بالجيش التونسي- خلال مواجهات جرت في مايو/أيار 2011 بين وحدة من الجيش ومسلحين إسلاميين في الروحية بولاية سليانة في شمال غرب البلاد.

المصدر : الفرنسية