تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، بمواصلة حملته لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية بعد الانتكاسة التي مني بها الجيش في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية قبل شهور.

وقال العبادي، في كلمة ألقاها في حفل تخرج الدورة الـ104 لطلبة الكلية العسكرية الأولى في بغداد تزامنا مع الذكرى الـ94 لتأسيس الجيش إنه من الأمور الأساسية التي ركز عليها هي إصلاح المؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أنه وبفضل هذا الإصلاح "تم تحقيق الانتصارات وتمت إعادة هيبة الجيش العراقي.

وأضاف أن الجيش يخوض معركة مصيرية مع مقاتلي تنظيم الدولة دفاعا عن العراق ومقدساته وسيادته، مشددا على أن الجيش يمثل كل العراقيين بجميع طوائفهم ومكوناتهم.

وأشار إلى أن حكومته تسعى لإعادة النازحين لمناطقهم وإنهاء معاناتهم و"سيحتفلون قريبا بهزيمة التنظيمات الإرهابية وطردها وإعادة الأمن لربوع البلاد للبدء بعدها بالإعمار والبناء".

وأكد العبادي أن تحرير كامل الأراضي العراقية أصبح قريبا، وأن هناك انتصارات متحققة على الأرض في جميع المناطق.

من جهته، قال وزير الدفاع خالد العبيدي إن وزارته باشرت سلسلة إصلاحات بالمؤسسة العسكرية تتضمن استبدال قيادات بأخرى لم يلطخها الفساد ولا تنقصها الشجاعة.

وأكد العبيدي في كلمة له في الاحتفال نفسه إن الإصلاحات تهدف إلى إعادة بناء الجيش ليكون انتماؤه للدولة العراقية وحدها.

الجيش العراقي احتفل اليوم بالذكرى الـ94 لتأسيسه (غيتي)

ويحتفل العراقيون في السادس من يناير/كانون الثاني في كل عام بذكرى تأسيس الجيش، حيث أعلن عن تأسيس أول فوج من أفواجه والذي حمل اسم "فوج موسى الكاظم" سنة 1921.

محاربة الفساد
ومن ضمن مساعي العبادي لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية ومحاربة الفساد، أقال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 26 من كبار ضباط وقادة الجيش، وأحال عشرة آخرين للتقاعد، وأعفى مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي 24 من ضباط وقادة وزارة الداخلية من مناصبهم.

وقبل أسابيع، قال العبادي إنه كشف وجود خمسين ألف جندي وهمي يتقاضون رواتب من دون أن يؤدوا مهامهم في المؤسسة العسكرية، وتعهد بمواصلة حملته حتى لو كلفه ذلك حياته.

وكان هجوم مقاتلي تنظيم الدولة في يونيو/حزيران الماضي قد ألقى الضوء على ضعف الجيش العراقي الذي دربته وسلحته الولايات المتحدة بمبالغ طائلة وصلت نحو 25 مليار دولار أميركي، حيث فر عشرات الآلاف من الجنود من مواقعهم دون قتال أمام تقدم مقاتلي التنظيم تاركين وراءهم أسلحة بمليارات الدولارات غنمها المسلحون، وهو ما عزز من قوتهم.

دعوة للعشائر
وكان العبادي قد دعا الاثنين إلى ما سماه "ثورة عشائرية" في مواجهة تنظيم الدولة الذي يسيطر على معظم أنحاء محافظة الأنبار كبرى محافظات العراق.

وأفاد بيان للمكتب الإعلامي للعبادي بأنه دعا خلال استقباله المحافظ الجديد للأنبار صهيب الراوي إلى ضرورة مساهمة العشائر وأبناء المحافظة في مواجهة ما قال إنها "تنظيمات إرهابية تعيث خرابا في المحافظة وتقتل وتهجر أبناءها".

وقال العبادي الأحد المنصرم إنه لا يستبعد القضاء على تنظيم الدولة "خلال فترة قياسية" واستعادة الأراضي الواقعة تحت سيطرته في شمال وغرب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات