قالت وسائل إعلامية مغربية إن السفير المغربي في مصر عاد إلى بلاده، مما يشير إلى أن الأزمة بين البلدين مرشحة للمزيد من التصعيد.

وذكرت المصادر أن السفير سعد العلمي وصل إلى المغرب قادما من القاهرة، وسط أزمة بين البلدين تفجرت بعدما بث التلفزيون المغربي الرسمي تقريرا قبل أيام وصف فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقائد الانقلاب، كما وصف الرئيس المعزول محمد مرسي بالرئيس المنتخب.

ولكن رغم ذلك، اتسم خطاب وسائل الإعلام المصرية بالنزوع نحو التهدئة والبحث عن المصالحة وعدم السماح بما سُميت محاولات الوقيعة.

وكان مصدر مسؤول في الخارجية المغربية قال إن تنسيقا مصريا جزائريا لدعم جبهة البوليساريو وهجوم الإعلام المصري المستمر على الرباط، هما سبب تغيير لهجة خطاب التلفزيون المغربي الرسمي تجاه القيادة المصرية الحالية.

وأوضح المسؤول المغربي أن الرباط غضبت من زيارة وفد مصري خلال الأسبوع الماضي إلى العاصمة الجزائرية من أجل حضور مؤتمر دولي داعم لجبهة البوليساريو.

ولم يستبعد الدبلوماسي المغربي أن يكون للتقارب المصري الجزائري علاقة بالأزمة الأخيرة، قائلا إن "هناك خصوما للبلدين يريدون لمصر أن تبقى معزولة، وبالنسبة للجزائر فبالطبع هي تريد للمغرب أن ينعزل دبلوماسيا، وتوتر العلاقات المغربية المصرية قد يريحها حتى وإن لم تسع إليه".

في المقابل أرجع مصدر دبلوماسي مصري سبب الأزمة إلى "محاولات قيادات من جماعة إخوان مصر تحريض إخوان المغرب على افتعال أزمة مع مصر، لاسيما عقب المصالحة المصرية القطرية، وذلك بغرض إفساد العلاقات بين مصر والمغرب والحصول على مأوى في الرباط بديلا عن الدوحة".

وقد نفى القيادي بحزب "العدالة والتنمية" المغربي خالد الرحموني صحة هذه المقاربة بسبب غياب أي تنظيم للإخوان المسلمين في المغرب.
 
كما ذكرت تقارير إعلامية أن رد الرباط جاء نتيجة هجوم الإعلام المصري على الملك المغربي محمد السادس بسبب زيارته العائلية لتركيا واحتفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأسرته به.
 
وتوقع المصدر الدبلوماسي المغربي أن يقوم وزير الخارجية المصري سامح شكري بزيارة إلى المغرب قريبا من أجل إيجاد حل لهذا التوتر في العلاقات بين البلدين، وهو ما رجحه دبلوماسي مصري في القاهرة بغرض "وأد الأزمة الأخيرة بين البلدين".

المصدر : الجزيرة