هزّ انفجار عنيف مقرا لجماعة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء في وقت مبكر اليوم الاثنين، وذلك عقب تبني تنظيم أنصار الشريعة تفجير مقر حكومي استولت عليه جماعة الحوثيين في مدينة ذمار جنوب العاصمة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى منها.

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن الانفجار العنيف استهدف مقرا للحوثيين بشارع 16، القريب من مدرسة صلاح الدين الحكومية، مما سبب أضرارا بعدد من المنازل، مشيرا إلى أن الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى.

ولفت ثابت إلى أن الانفجار -الذي كان بعبوة ناسفة- أسفر ربما عن إصابة واحدة، موضحا أن المقر المستهدف هو منزل يمتلكه أحد الموالين لجماعة الحوثيين، وقد اتخذته هذه الجماعة مقرا لها.

من جهتهم، قال شهود عيان لوكالة الأناضول إنه سُمع دوي انفجار شديد، وعقب ذلك شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في المنطقة المحيطة بمكان الانفجار.

وأشار الشهود إلى أن  سيارات الإسعاف والشرطة هرعت لمكان الحادثة، بينما طوقت عناصر جماعة الحوثيين مكان الانفجار.

في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إنه لا يزال من غير الواضح إذا كانت هناك خسائر بشرية. وأغلق الحوثيون المنطقة بعد فترة وجيزة من وقوع الانفجار لمنع الدخول إليها.

مسؤولية التفجير
ولم تعلن بعد أية جهة مسؤوليتها عن الحادثة، لكن هجمات مماثلة شنّها تنظيم القاعدة استهدف فيها أهدافا لجماعة الحوثيين عبر سيارات مفخخة وزرع عبوات ناسفة.

ويسيطر المسلحون الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ويسعون لتوسيع نفوذهم في مناطق أخرى من البلاد، وقد تشكلت في عدد من المحافظات جمعيات رافضة للتوسع الحوثي.

وعقب سيطرتها على صنعاء، سيطرت عناصر جماعة الحوثيين على منطقة "الأكمة"، و"القبة الخضراء"، وشارع هائل، وأقامت مقرًا لعناصرها وسط مباني المواطنين.

وقبل ساعات من التفجير الأخير، تبنى تنظيم "أنصار الشريعة" تفجير مقر حكومي استولت عليه جماعة الحوثيين في مدينة ذمار جنوب صنعاء.

وتوعد التنظيم في رسالة نُشرت على مواقع جهادية "بشن معركة لا هوادة فيها ضد الحوثيين"، ووقف تقدمهم نحو مناطق أخرى في اليمن.

وفي السياق، قال مستشار رئيس الحكومة اليمنية جمال الحضرمي إن تعدد الولاءات داخل المؤسسة العسكرية مكّن الحوثيين والمليشيات في اليمن من توسيع مناطق نفوذهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات