دافع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني عن زيارته إلى المسجد الأقصى في القدس، وقال في كلمة ألقاها اليوم الاثنين بعد أدائه الصلاة بمسجد قبة الصخرة إن هذه الزيارة حق لكل المسلمين.

وأضاف مدني "أؤكد أن من حقي وحق كل مسلم القدوم إلى هنا ومن حقي وحق كل مسلم الصلاة في المسجد الأقصى". ووصف زيارته للمسجد الأقصى والقدس الشرقية اليوم بأنها "لحظة حرمنا منها طويلا".

وكان أمين التعاون الإسلامي وصل في وقت سابق اليوم إلى المسجد الأقصى، حيث كان في استقباله مدير الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب، ومدير المسجد الأقصى عمر الكسواني.

وأدى مدني الصلاة في مسجد قبة الصخرة المشرفة، وقام بجولة في أنحاء المسجد برفقة المسؤولين الفلسطينيين، واستمع إلى شرح عن الوضع في المسجد الأقصى، وخاصة استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد ومحاولة تهويده.

وقال وزير شؤون القدس ومحافظ المدينة عدنان الحسيني إن المسجد الأقصى والقدس "بحاجة إلى وقفة جادة من الدول العربية والإسلامية".

من جهته، رحب مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين -في كلمة بالمسجد الأقصى- بالأمين العام لمنظمة التعاون واصفا دعوته للمسلمين بزيارة المسجد الأقصى والقدس بأنها "جريئة ومتقدمة".

زيارة مدني للأقصى تأخرت لنحو ثلاث ساعات بفعل التعطيل الإسرائيلي (الجزيرة)

تعطيل إسرائيلي
وكان مدني قد دخل المسجد الأقصى برفقة السفير الأردني، وذلك بعد تأخير لأكثر من ساعتين بسبب عراقيل إسرائيلية.

وقالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن مدني دخل الأقصى بعد أكثر من ساعتين عن موعده المقرر بعد أن أوقف على حاجز حزمة بمدخل المدينة من قبل الإسرائيليين ليعود إلى رام الله وبعدها يعاود دخول القدس.

وأشارت المراسلة إلى أن اتصالات وجهودا أردنية فلسطينية أفضت إلى السماح لمدني بدخوله إلى بوابات الأقصى بسيارة السفير الأردني، مضيفة أن التعطيل الإسرائيلي يعود ربما لتصريحات مدني التي دعا فيها المسلمين لزيارة المسجد المبارك.

وكان مدني التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله في الضفة الغربية أمس، حيث دعا إلى زيارة مدينة القدس بعشرات الآلاف، وناشد شركات السياحة الفلسطينية والأردنية تهيئة الظروف للمسلمين الراغبين في زيارة القدس وفلسطين.

ومقابل ذلك، جدد الأزهر والكنيسة المصرية اليوم رفضهما زيارة القدس ردا على الدعوة التي وجهها مدني لزيارة القدس والأقصى.

كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن زيارة مدني للأقصى، وقالت في بيان "لم نستغرب مطلقاً هذه الزفة التي نظمت للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى رام الله لأجل أن يؤدي الدور المطلوب منه في تحليل زيارة القدس تحت راية الاحتلال ولفائدته وبشروطه والقفز على امتهانها وهوان أهلها واستهداف بقعتها وإنسانها وعرانها وهويتها".

وأضاف البيان "كنا نتمنى على مدني ألا يقع في فخ السلطة الفلسطينية المتهافت على التطبيع والتمييع والإذلال للأقصى وزائريه، وهو نفسه لم يسلم من الإذلال، وكنا نأمل أنه لو زار الأنفاق التي تتلوى أسفل الأقصى المعلق فوق شبكة أنفاق حوَّلها الاحتلال إلى ممرات سياحية يهودية ومزارات دينية مزورة"

يُذكر أن الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو قد زار المسجد الأقصى في الثامن والعشرين من أغسطس/آب 2013 حيث أدى الصلاة بالمسجد واطلع على الأوضاع فيه.

كما أن مفتي مصر السابق علي جمعة زار القدس عام 2012 ما أثار حوله ضجة واسعة داخل مصر وخارجها، حيث انقسم حولها شيوخ الأزهر والقيادات الدينية والسياسية الفلسطينية.

ويحتاج من يريد زيارة القدس لموافقة السلطات الإسرائيلية، التي تفرض كذلك على الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الحصول على تصاريح خاصة تمكنهم من دخول المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات