أعلنت السلطات اللبنانية أنها تعتزم تشديد شروط دخول السوريين إلى أراضيها، في إطار جهود لكبح تدفق اللاجئين من الدولة المجاورة.

وقال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم إنه اعتبارا من يوم الاثنين ستطلب السلطات عند الحدود من السوريين ذكر الغرض من الزيارة ومدة الإقامة.

ومع أن السلطات أبقت على عدم إلزام السوريين بالحصول على تأشيرة لدخول لبنان، فإن المعايير الجديدة المطلوبة لدخولهم والتي نشرت في قائمة على الموقع الإلكتروني لمكتب الأمن العام، مماثلة لتلك المطلوبة لحصول الأجانب الآخرين على تأشيرة دخول.

وتشمل المعايير الجديدة المفروضة على السوريين أنواعا مختلفة من السمات والإقامة، تتعلق بالسياحة والإقامة المؤقتة والدراسة أو السفر عبر المطارات والموانئ البحرية اللبنانية أو العلاج أو مراجعة سفارة أجنبية.

ونصت المعايير الجديدة على حصر دخول السوريين بناء على هذه الأسباب إلا "في حال وجود مواطن لبناني ضامن يكفل الدخول والإقامة والسكن والنشاط، "وذلك بموجب تعهد بالمسؤولية".

وسيكون على السوري الراغب في دخول لبنان للسياحة أن يقدم حجزا فندقيا، ومبلغا يوازي ألف دولار أميركي، وهوية أو جواز سفر، على أن يمنح سمة "تتناسب مع مدة الحجز الفندقي قابلة للتجديد".

أما زيارة العمل فقد أصبحت مشمولة بإقامة مؤقتة لمدة أقصاها شهر، على أن يقدم الراغب بالحصول عليها "ما يثبت صفته كرجل أعمال، مستثمر، نقابي، موظف في القطاع العام السوري، رجل دين"، أو "تعهد إجمالي أو إفرادي بالمسؤولية من شركة كبيرة أو متوسطة أو مؤسسة عامة لحضور اجتماع عمل أو للمشاركة في مؤتمر".

كما يمنح القادم للعلاج سمة لمدة 72 ساعة فقط قابلة للتجديد لمرة واحدة، على أن يقدم "تقارير طبية أو إفادة متابعة علاج لدى إحدى المستشفيات في لبنان أو أحد الأطباء".

عوامل تنظيمية
وقد وصف السفير السوري في لبنان علي عبد  الكريم الضوابط الجديدة بأنها معادلة لإيجاد عوامل تنظيمية نتيجة ضغوط كبيرة ربما ساهمت فيها سياسات سابقة للمقاومة والأوضاع التي يعانيها لبنان "ونحن نقدرها ونتفهمها"، وأضاف أن دخول السوريين إلى لبنان وخروجهم منه يحتاج إلى تنسيق بين البلدين.

بدورها، أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تفهمها للأسباب التي أوردتها الحكومة لتطبيق هذه السياسات، لكنها أضافت أن من مسؤوليتها التأكد من أن اللاجئين لن يكونوا مرغمين على العودة إلى أوضاع كانت حياتهم فيها معرضة للخطر".

وأودى النزاع في سوريا بحياة أكثر من مائتي ألف شخص منذ مارس/آذار 2011، وأرغم أكثر من نصف سكان البلاد على الفرار، ويستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري، مما يشكل عبئا ضخما على هذا البلد الصغير الذي يعاني من توازنات طائفية هشة وموارد محدودة أهمها السياحة.

المصدر : وكالات