وصف مسؤولون فلسطينيون قرار إسرائيل تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية المقدرة بنحو 130 مليون دولار ردا على قرار الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية بأنه جريمة حرب، وأكدوا أنهم يدرسون العودة إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على قرار دولي بإنهاء الاحتلال.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن إسرائيل تمارس القرصنة ضد القانون الدولي، و"ما تم حجبه ليس مساعدات خيرية إسرائيلية للشعب للفلسطيني، لكنها أموالنا، وهي حق لنا".

وأوضح أن "إسرائيل تهدف من اتخاذ مثل هذه الخطوات إلى كسر إرادة أمة تستخدم الأدوات السلمية التي يمنحها لها القانون الدولي".

لكنه أضاف أن الفلسطينيين لن يتنازلوا أمام الضغوط الإسرائيلية، في إشارة إلى قرارهم التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، و"سنواصل مسيرتنا نحو دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

لا تراجع
من جهته، أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس أنه لا تراجع عن طريق الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر في حكومة بنيامين نتنياهو أنها قررت تجميد نقل نحو 130 مليون دولار من إيرادات الضرائب المستحقة على إسرائيل لصالح السلطة ردا على قرار الانضمام للمحكمة.

video

وتأتي الخطوة بعد أن أكد مسؤول إسرائيلي السبت أن إسرائيل "ستعمل على مقاضاة عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، بتهم ارتكاب جرائم حرب".

وأضاف أنه ينبغي على الزعماء الفلسطينيين "الخوف من الخطوات القضائية" بعد قرارهم توقيع نظام روما الأساسي.

فشل مسودة
وكان الرئيس الفلسطيني وقع قرار الانضمام بعد فشل مجلس الأمن في الموافقة على مشروع قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي خلال سنتين إثر استخدام الولايات المتحدة حق النفض (الفيتو).

يشار إلى أن عوائد الضرائب الفلسطينية تغطي الجزء الأكبر من فاتورة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، والبالغ قيمته 170 مليون دولار، بحسب بيانات الميزانية الفلسطينية الشهرية.

وفي وقت سابق أمس السبت، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إن القيادة الفلسطينية تدرس العودة إلى مجلس الأمن مرة أخرى، للحصول على قرار دولي بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

في غضون ذلك هددت الخارجية الأميركية بفرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية وقطع المساعدات عنها، رداً على اعتزامها الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية. 

وتقدم واشنطن نحو أربعمائة مليون دولار سنويا في شكل معونات اقتصادية للفلسطينيين. وينص القانون الأميركي على قطع هذه المعونة إذا استخدم الفلسطينيون عضوية المحكمة الجنائية الدولية في إقامة دعاوى قضائية ضد إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات