وضعت المؤسسات الدينية في مصر خططا عاجلة لتنفيذ ما طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحداث "ثورة دينية تصحح المفاهيم الخطأ التي ترسخت في أذهان الأمة الإسلامية، وأصبح الخروج عنها صعبا للغاية".

وبحسب ما نشرته جريدة الأهرام المملوكة للدولة، فمن المقرر أن يبدأ اليوم الأحد شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب عقد جلسات عمل متواصلة لاستكمال عناصر "ثورة التصحيح" التي دعا إليها السيسي.

وقال وكيل الأزهر عباس شومان إن "الطيب وجه بتنفيذ ما جاء في الخطاب بإصلاح مناهج التعليم، والخطاب الدعوي"، مشيرا إلى أن "هذه الخطوة بدأت منذ عام، وقاربت على الانتهاء في ما يتعلق بجميع المقررات الشرعية والعربية التي تضمنت معالجات للقضايا المعاصرة كالإرهاب والإلحاد".

شومان قال أيضا إنه تم تشكيل لجان برئاسته لاستكمال عناصر تصحيح الخطاب الديني، "بما يقوي روح الانتماء للوطن، ويعكس صورة مشرقة لدى الدول التي شوهت صورة الإسلام في أذهان مواطنيها".

إفتاء متنقل
أما دار الإفتاء فأعلنت تبنيها دعوة السيسي لتجديد الخطاب الديني، حيث قال مفتي مصر شوقي علام إن الدار أقرت خطة مكثفة لنشر "الثقافة الإفتائية الصحيحة"، والتوسع في أعمال مرصد "فتاوى التكفير" ومقولاته، ومواجهة "الأفكار المتطرفة"، والرد عليها بمنهجية علمية رصينة ومنضبطة، والتوسع في استخدام الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي والاستفادة من التقنيات الحديثة في إطلاق أول قناة على موقع يوتيوب.

وفي تصريحات صحفية أعلن علام تبني دار الإفتاء مشروعا قوميا يهدف إلى تصحيح صورة الإسلام بالخارج، ووضع آليات فعالة وضوابط علمية لمواجهة من يتصدرون للفتوى من غير المتخصصين، إضافة إلى إعداد الدورات التدريبية للمبعوثين لتدريبهم على مهارات الإفتاء والعلوم الإفتائية.

وقال علام إن دار الإفتاء ستبدأ خدمة جديدة بتدشين "دار الإفتاء المتنقلة" التي ستجوب محافظات مصر (27 محافظة) ومراكزها وقراها، لتلقي استفتاءات الناس والرد على تساؤلاتهم.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا الخميس الماضي خلال كلمة له في احتفال المولد النبوي الشريف رجال الدين إلى تصحيح ما وصفها بالمفاهيم الخاطئة التي ترسخت في أذهان الأمة الإسلامية، موضحا أن هناك بعض الأفكار تم تقديسها لمئات السنين وأصبح الخروج عليها صعبا للغاية.

المصدر : وكالة الأناضول