أفتى المرجع الشيعي علي السيستاني بحرمة سلب ونهب ممتلكات المدنيين في المناطق التي تم طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق صورا خلال الفترة الماضية لمنازل تعرضت للنهب والسلب في محافظات ديالى وصلاح الدين، بعد أن دخلتها قوات الأمن وعناصر قوات الحشد الشعبي التي تقاتل مسلحي تنظيم الدولة.

وأكد بيان صادر عن السيستاني أن "المرجع يؤكد مراراً وتكراراً على حرمة التعدي على أموال المواطنين في المناطق المحررة".

وأوضح البيان أن "المرجع أوعز إلى خطيب جمعة كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالتأكيد على حرمة ذلك في أكثر من خطبة، وخلالها طالب الحكومة بالضرب بيد من حديد على أي متجاوز على أملاك وحرمات وحقوق المواطنين".

وتابع البيان "مع ذلك نجدد ونؤكد مرة أخرى فنقول إن أموال المواطنين في الأماكن التي تدخلها قوات الأمن من الجيش والمتطوعين أو غيرهم ليست غنائم حرب"، معتبرا أن الاستيلاء عليها حرام.

واعتمدت الحكومة العراقية بصورة متزايدة على "المليشيات" الشيعية المسلحة بعد انهيار الجيش أمام زحف تنظيم الدولة في يونيو/حزيران الماضي وسيطرته على مناطق واسعة شمالي وشرقي وغربي البلاد.

ورغم أن المليشيات ساهمت في وقف زحف المسلحين وعدم وصولهم إلى العاصمة بغداد، فإن السنة يتهمونها بممارسة انتهاكات بحقهم بحجة محاربة "الإرهاب".

وتواجه هذه التشكيلات اتهامات من كتل سياسية سنية بارتكابها جرائم خطف وقتل وتطهير طائفي في المناطق التي تدخلها.

غير أن ممثلي هذه التشكيلات، يواجهون هذه الاتهامات بالنفي ويشيرون إلى وجود عناصر مندسة ترتكب الجرائم لتشويه صورة الحشد الشعبي.

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم الدولة في أغلب مناطق محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، وازدادت وتيرة تلك المعارك بعد سيطرة التنظيم على الأقضية الغربية من المحافظة (هيت وعانة وراوة والقائم والرطبة) إضافة الى سيطرته على المناطق الشرقية منها (قضاء الفلوجة والكرمة)، كما يسيطر عناصر التنظيم على أجزاء من مدينة الرمادي.

ويشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا.

المصدر : وكالة الأناضول