توعد الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في جنوب اليمن، بالاستمرار فيما سماه "التصعيد الثوري" بطرق سلمية عام 2015 لمزيد من إخضاع مؤسسات الدولة للجنوبيين، معتبرا أنه حقق "الكثير من الانتصارات" خلال عام 2014.

وقال الناطق باسم ساحة معتصمي الحراك ردفان الدبيس في تصريحات لوكالة الأناضول إن "هناك توجهات لدى الحراك لفتح مخيمات اعتصام جديدة خلال 2015، في مناطق الحدود بين الشمال والجنوب، وأمام مواقع شركات النفط العاملة في الجنوب، لمزيد من التصعيد بهدف إسقاط المؤسسات في أيدي الجنوبيين".

وأوضح أن الحراك سيستمر في تصعيده الثوري بطرق سلمية، باعتباره الخيار الأمثل في المرحلة الراهنة، وعدم الانجرار إلى مربع العنف والفوضى، مشيرا إلى وجود جهود لتوحيد المكونات المنضوية في الحراك الجنوبي، والاتفاق على قيادة تمثل الجنوب.

وبحسب الدبيس -الذي يعد من أبرز نشطاء الحراك منذ انطلاقه عام 2007- فإن "الحراك حقق في 2014 كثيرا من الانتصارات، خاصة في ظل المتغيرات التي شهدتها اليمن، وسقوط الشمال في يد جماعة الحوثي، وسيطرة المليشيات على مؤسسات الدولة".

الدبيس: الحراك سيستمر في تصعيده الثوري بطرق سلمية (الجزيرة-أرشيف)

صعود الحوثيين
وقال إن "سقوط الدولة في يد الحوثيين أوصل الجنوبيين الذين كانوا يراهنون على بناء الدولة وفقا لنتائج مؤتمر الحوار، إلى الاعتقاد بصواب موقف الحراك الجنوبي، في الدعوة لاستعادة دولة الجنوب (التي كانت قائمة قبل الوحدة مع شمال اليمن عام 1990)".

وأضاف الدبيس الذي يرأس اللجنة الإعلامية للاعتصام المفتوح في عدن "صاروا مقتنعين الآن بضرورة العودة إلى صفوف إخوانهم في الجنوب، والوقوف معهم في نضالهم المشروع، رغم أنهم كانوا يظنون أن الحوار سيصنع لهم دولة المؤسسات".

ورأى الدبيس أن "الحراك الجنوبي حقق منجزا مهما في 2014، تمثل في انضمام عدد من منظمات المجتمع المدني، والموظفين والعمال في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية، إلى ساحتي الاعتصام في عدن والمكلا بحضرموت، وتأييد مطالب المعتصمين والشارع في الجنوب".

تعاطف الجوار
ولفت إلى أن "الحراك استطاع أن يكسب تعاطف عدد من المثقفين العرب، ودفعهم للوقوف أمام حقيقة مفادها، أنه لا يمكن إقامة وحدة على أشلاء الجنوبيين".

وأكد أن "سقوط شمال اليمن وخاصة صنعاء في قبضة الحوثيين، أقنع دول الجوار في الخليج العربي، بخطرهم على الأمن والاستقرار في المنطقة، خوفا من تمدد النفوذ الإيراني عبر جماعة الحوثي، وهذا ما جعل الجنوبيين يدركون أن ثمة متغيرا مهما في المعادلة السياسية لصالح قضيتهم".

وينفذ الحراك الجنوبي منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اعتصاما مفتوحا في مدينتي عدن والمكلا (كبرى مدن محافظة حضرموت)، للمطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بعد سنين من اندماج الطرفين في دولة الوحدة عام 1990.

وأفرز مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم في يناير/كانون الثاني الماضي، شكلا جديدا للدولة اليمنية القادمة على أساس دولة فدرالية من ستة أقاليم (أربعة منها في الشمال، واثنان في الجنوب).

المصدر : وكالة الأناضول