أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس السبت قرارا بتشكيل قيادة موحدة "لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب" في شبه جزيرة سيناء، مؤكدا أن بلاده تخوض مواجهة صعبة وقوية وطويلة الأمد مع "الإرهابيين".

وعقب اجتماع مع كبار قادة الجيش المصري أمس السبت أصدر السيسي قرارا بتشكيل "قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب برئاسة اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر مع ترقيته لرتبة الفريق".

ويشغل الفريق عسكر منصب قائد الجيش الثالث الميداني المسؤول عن جنوب سيناء، ولم يوضح القرار إذا ما كان عسكر سيحتفظ بقيادته للجيش الثالث إضافة للمنصب الجديد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية أن قرار تشكيل هذه الوحدة يعني توسيع العمليات العسكرية في سيناء وإعطاءها حق استخدام قوات وآليات الجيش الثاني والثالث الميدانيين، وأن هذه القيادة ستوجد بشكل دائم في سيناء ولن تكتفي فقط بالزيارات الميدانية.

مواجهة طويلة
من جهة أخرى، قال السيسي في الاجتماع الذي جمع كبار قادة الجيش إن المواجهة ضد "الإرهابيين" التي تخوضها بلاده "صعبة وقوية وشريرة وستأخذ وقتا طويلا".

وأضاف أن من سيدفع ثمن هذا الوقت هو كل المصريين لأن أولاد الجيش والشرطة هم أولاد المصريين.

كما اتهم السيسي جماعة الإخوان المسلمين بشكل غير مباشر بالوقوف وراء الهجمات على الجيش، قائلا إن "مصر تجابه أقوى تنظيم سري في العالم"، ثم أشار إلى أن المصريين اتخذوا "قرارا من أخطر القرارات في العصر الحديث" عندما احتشدوا في 30 يونيو/حزيران 2013 لإسقاط الرئيس محمد مرسي.

وقال إن أحد أكبر قيادات هذا التنظيم أخبره قبل سقوط مرسي بأن الناس سيأتون من كل أنحاء العالم لمقاتلة المصريين.

وأضاف السيسي "لن نترك سيناء لأحد، إما أن تكون سيناء للمصريين أو نموت"، مشددا على الفوز في المعركة "بالعمل والجهد والدم".

وكان السيسي قد صرح الجمعة بأن مصر تدفع ثمن مواجهتها "الإرهاب والتطرف"، واصفا ما جرى في سيناء بحرب على بلاده التي تحارب ما سماه "أقوى تنظيم سري خلال القرنين الماضيين"، حيث شن مسلحون الخميس الماضي هجمات عدة شمال سيناء أسفرت عن سقوط نحو 45 قتيلا وجرح 74 آخرين أغلبيتهم من العسكريين.

المصدر : وكالات