قال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيا بالرصاص مساء أمس السبت في نابلس بالضفة الغربية، في حين اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا آخر في القدس المحتلة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلمت جثمان الشهيد أحمد إبراهيم النجار (18 عاما) من قرية بورين جنوب شرقي مدينة نابلس إلى الطاقم الطبي الفلسطيني بعد احتجازه لأكثر من ساعتين.

واستشهد الشاب النجار مساء أمس السبت في منطقة الجسر بقرية بورين بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه وأصابوه بشكل مباشر بعدة رصاصات في رقبته.

وادعت قوات الاحتلال أن الشاب كان يلقي زجاجات حارقة و"المولوتوف" تجاه مركبات مستوطنين تمر بالقرب من القرية عبر الشارع الالتفافي القريب من مستوطنة يتسهار الجاثمة على أراضي القرية منذ أكثر من 35 عاما.

ونفى أهالي القرية ما ادعاه جنود الاحتلال بأن الشاب قد كان يلقي الزجاجات الحارقة باتجاه المستوطنين، وأكد الناشط ضد الاستيطان في القرية بلال عيد أن جنود الاحتلال كانوا ينصبون كمينا للشهيد وشبان القرية الذين يتواجدون بالعادة في تلك المنطقة.

وأضاف للجزيرة نت أن منطقة الجسر تقع داخل أراضي قرية بورين وليست بعيدة عنها، وهي منطقة حية ومأهولة بالسكان، وأن جيش الاحتلال يواصل الاعتداء على السكان في تلك المنطقة باستمرار.

وذكر عيد أن جيش الاحتلال وبعد استشهاد الشاب أغلق مداخل ومخارج القرية ونشر عشرات الآليات العسكرية واستنفر قواته وأعلن القرية "منطقة عسكرية مغلقة".

وقد خرج سكان القرية لنعي الشهيد وإعلان الحداد عليه، وعبر الناشط عيد عن خشيته من تصاعد حالة الاحتقان وتحولها "لمواجهات دامية" مع جنود الاحتلال والمستوطنين الذين يشنون اعتداءاتهم المتكررة على سكان القرية بين الفينة والأخرى.

وفي القدس المحتلة، قالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في بيان إن الشرطة اعتقلت في حي الطور "قاصرا من سكان الحي -يبلغ من العمر نحو 17 عاما، ملثم الوجه- لدى رشقه مفرقعات نارية باتجاه قوات الشرطة".

وأضافت "كما تم العثور بحوزة القاصر على كمية من المفرقعات وقناع للوجه". وقالت إنه "تمت إحالة المشتبه به للتحقيقات التي ما زالت جارية".

وتشهد الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس منذ عدة أشهر مواجهات متفرقة بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وذلك على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية