أجرى وزير العدل المغربي مصطفى الرميد محادثات في باريس وصفها بالإيجابية والمثمرة مع نظيرته الفرنسية كريستيان توبيرا حول استئناف التعاون القضائي المجمد بين البلدين منذ بداية 2014 بسبب أزمة دبلوماسية بينهما.

وقال الوزير الرميد إنه تم تحقيق بعض التقدم، وسيعقد لقاءً آخر مع توبيرا اليوم، مشيرا إلى رغبة الرباط وباريس في تجاوز الخلاف القائم.

وكان المغرب جمد التعاون القضائي والأمني مع فرنسا منذ 20 فبراير/شباط 2014 عقب استدعاء الشرطة الفرنسية لمدير المخابرات المغربية الداخلية عبد اللطيف الحموشي من مقر إقامة السفير المغربي بباريس ليمثل أمام القضاء إثر شكوى تتهمه بالتعذيب قدمها معارضون مغاربة مقيمون هناك.

فالس دعا أول أمس لتجاوز مرحلة فتور العلاقات بين فرنسا والمغرب (الفرنسية/غيتي)

نفي
ونفى وزير العدل المغربي أن تكون بلاده طلبت من باريس حصانة قضائية لمسؤوليها على الأراضي الفرنسية، مشددا بالمقابل على أن ما تطلبه الرباط هو مراجعة اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، دون أن يخوض الرميد في تفاصيل هذه المراجعة.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس دعا أول أمس الأربعاء البلدين لتجاوز مرحلة الفتور في العلاقات بينهما والناتجة عن عدد من القضايا التي حدث فيها سوء فهم، وأضاف في خطاب أمام الجمعية العامة بفرنسا (البرلمان) أن وزير خارجية بلاده لوران فابيوس سيزور قريبا المغرب لتجاوز الأزمة القائمة.

وسبق لوزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار أن أعلن بداية الأسبوع الماضي أنه يعتزم زيارة فرنسا للقاء فابيوس لبحث إزالة العوائق التي تقف أمام التعاون بين البلدين، لكن مزوار ألغى الزيارة بعد يومين على إعلانها دون إصدار بيان رسمي، في حين تحدثت الخارجية الفرنسية عن التأجيل وليس إلغاء الزيارة.

وتحدثت وسائل إعلام مغربية عقب إلغاء الزيارة عن "عدم إحراز أي تقدم" في المشاورات الدبلوماسية لتجاوز الأزمة بين الرباط وباريس.

المصدر : وكالات