أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام والحراك الجنوبي انسحابهما من مباحثات يرعاها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر وتدرس إيجاد حل سياسي للأزمة التي يعيشها البلد منذ أسابيع، والتي تفاقمت بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته منذ نحو أسبوع.

وقال مراسل الجزيرة نت إن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي -الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- وحلفاءه انسحبوا اليوم الجمعة من المحادثات التي يرعاها بن عمر في صنعاء، وأعلنوا رفضهم لما سموه "الخروج على الدستور".

وفي وقت سابق أعلن الحراك الجنوبي انسحابه من الاجتماع المنعقد في صنعاء برعاية بن عمر، وهو الاجتماع الذي يبحث تشكيل مجلس رئاسي وإيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

وأوضح الحراك في بيان له أن هذا الحوار -الذي تشارك فيه هيئات سياسية بينها جماعة الحوثي- "يجري تحت تهديد وحصار ضد قيادات الدولة الشرعية والسياسية"، في إشارة إلى محاصرة مسلحي الحوثي منازل ومقار عدد من القيادات السياسية في العاصمة صنعاء.
 
وأكد البيان أن خِيار الحراك الجنوبي "لا يتفق مع تشكيل مجالس حاكمة وكل ما يتجاوز استمرار الشرعية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والشراكة بين الشمال والجنوب"، وطالب "بإزالة أسباب استقالتي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء" في الـ22 من الشهر الجاري.
 
ودعا البيان أيضا إلى "إنهاء كل أشكال الحصار" والعودة إلى أوضاع ما قبل 21 سبتمبر/أيلول الماضي، تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء وتوقيع ما عرف باتفاق السلم والشراكة، الذي يقول خصوم الحوثيين إن الجماعة فرضته بقوة السلاح.

video
مطالبة بضمانات
وطالب الحراك بانعقاد مجلس النواب "في منطقة آمنة ليتمكن من اتخاذ القرار الصائب"، وحتى تتمكن جميع الكتل البرلمانية من المشاركة، كما طالب بـ"وضع الضمانات الكفيلة باستعادة الشرعية من خلال إدارة الدولة من خارج صنعاء ونقلها إلى مدينة تعز إلى أن تستقر الأوضاع".

وقال مراسل الجزيرة حسن الشوبكي من مدينة عدن جنوبي اليمن، إن هذا الانسحاب كان متوقعا نظرا لموقف الحراك الجنوبي الرافض لسيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى، مشيرا إلى أن المنسحبين يعتبرون أنه لا ضمانات لنجاح أي مبادرات تطرح، وأن الحراك لا يريد شرعنة ما يسميه انقلاب الحوثيين على الشرعية.
 
وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين عدد من الموقعين على اتفاق السلم والشراكة لتشكيل مجلس رئاسي وحكومة انتقالية لاستكمال إدارة المرحلة الانتقالية.
 
والأطراف التي وافقت على هذا القرار هي حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك وجماعة الحوثي والحراك الجنوبي.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة باليمن سعيد ثابت إن هناك اتفاقا مبدئيا على تشكيل مجلس رئاسي، لكن شكله ومكوناته وشروط نجاحه وتهيئة المناخات والأجواء الآمنة المطمئنة للفرقاء لم يتم الاتفاق عليها بعد، كما لم يتم الاتفاق على موضوع المليشيات والمسلحين وموضوع حصار الحوثيين لدار الرئاسة وتغطية الفراغ الأمني بالعاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات