نقل مراسل الجزيرة بالعراق عن مصادر كردية من محافظة كركوك (240 كلم شمال بغداد) أن تنظيم الدولة الإسلامية شن في وقت مبكر، الجمعة، هجوما واسعا ومن عدة محاور على جنوب المحافظة وسيطر على مناطق فيها، وأضافت المصادر أن مقاتلين من التنظيم وصلوا إلى داخل مدينة كركوك.

وطبقا للمصادر نفسها فإن المناطق التي تمكن مقاتلو التنظيم من السيطرة عليها هي منطقة تل الورد وملا عبد الله ومنطقة مكتب خالد.

وقد أسفرت المواجهات -وفق المصادر- عن مقتل عدد من أفراد قوات البشمركة، من بينهم العميد شيركو فتاح وهو آمر اللواء الأول للبشمركة بالمنطقة، وذكر المراسل أن 11 شخصا قتلوا و25 آخرين جرحوا -أغلبهم من البشمركة- في تفجيرين لتنظيم الدولة وفق حصيلة مؤقتة.

وأضافت المصادر أنه تم فرض حظر تجول في وسط كركوك بعد تمكن عدد من مقاتلي التنظيم من الوصول إليها حيث تدور الاشتباكات هناك.

علم تنظيم الدولة على جسر بمنطقة رابطة بين كركوك وتكريت (الفرنسية/أرشيف)

وقال مراسل الجزيرة من أربيل وليد إبراهيم إن المناطق التي سيطر عليها التنظيم توجد في الأجزاء الجنوبية للمحافظة، حيث طرد قوات البشمركة منها والتي انسحب لوسط المدينة.

تطور لافت
وأشار المراسل إلى أن اللافت في هجوم التنظيم هو تمكن بعض مقاتليه من الوصول إلى داخل مدينة كركوك، وقد تحصنوا بأحد المباني ثم سارعت قوات البشمركة لمحاصرته، في حين تسمع أصوات اشتباكات عنيفة وسط المدينة.

وليست المرة الأولى التي يشن فيها تنظيم الدولة هجوماً على المناطق الجنوبية للمحافظة، وكانت في كل مرة تتمكن البشمركة من طردهم منها، ويتحصن التنظيم منذ يونيو/حزيران الماضي في جنوب وغرب المحافظة، وتتحدث مصادر عن سيطرة التنظيم على 40% منها، ولا تتجاوز المسافة الفاصلة في خط الاشتباكات بين التنظيم والبشمركة بضعة عشرات الأمتار.

من جانب آخر، ذكر ناشطون أن تنظيم الدولة سيطر على شركة الغاز في حقل خبازة بالملا عبد الله (الدبس) وجسر سيد علي (الرشاد) في اشتباكات مع قوات البشمركة بكركوك.

وفي سياق متصل، أعلن رؤساء العشائر التركمانية والعربية والكردية بمحافظة كركوك أمس أنهم وقعوا على "اتفاق الأخوة" للتحرك معاً ضد تنظيم الدولة من أجل حماية المحافظة، والتخلص من الإشكالات الإثنية والدينية فيها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة