انضمت وزارة الخارجية الأميركية إلى إيران ومسؤولين عراقيين في استنكار اعتقال السلطات البحرينية زعيم جمعية الوفاق الوطني المعارضة الشيخ علي سلمان، وسط غضب عربي وخليجي على التدخلات الإيرانية في شؤون المنامة.

وأصدرت الخارجية الأميركية بيانا عبرت فيه عن قلقها العميق لاعتقال سلمان، وقالت إن اعتقاله ربما يثير التوتر في المنطقة.

وقبل ذلك أدان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتقال سلمان، وطالب السلطات البحرينية بالإفراج عنه فورا.

من جهته وصف حسين أمير عبد اللهيان مساعد ظريف اعتقال سلمان بأنه أمر غير مقبول، وحذر من تداعياته.

كما أعربت الخارجية الإيرانية عن "القلق الشديد" لتوقيف سلمان وطالبت بالإفراج عنه، ووصفت الإجراءات الأمنية لحكومة المنامة لحل مشاكلها الداخلية بأنها خاطئة.

وفي العراق استنكر نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية اعتقال سلمان، وطالب البحرين باحترام العلماء وحقوق الإنسان.

وكان التحالف الوطني -أكبر كتلة سياسية في البرلمان العراقي- قد ندد هو الآخر باعتقال زعيم المعارضة البحرينية، وطالب بالإفراج عنه.

وتعليقا على ذلك قال عضو التحالف محمد العكيلي للجزيرة إن حكومة بلاده لم تتدخل في الشأن الداخلي لمملكة البحرين، بل قدمت النصح للمسؤولين البحرينيين في ما يتعلق بقضية اعتقال سلمان.

العربي اعتبر التدخلات الإيرانية في البحرين خرقا لقواعد القانون الدولي (غيتي-أرشيف)

غضب عربي
في المقابل استنكرالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين، وعدّها خرقا لقواعد القانون الدولي. أما مجلس التعاون الخليجي فعبر عن استيائه للتصريحات الإيرانية ووصفها بأنها تدخل مرفوض في الشؤون البحرينية.

وبدوره دعا رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي الدول العربية إلى اتخاذ ما سماه موقفا موحدا ورادعا في وجه التدخل الإيراني في شؤون الدول المجاورة لها.

وكانت الخارجية البحرينية أدانت بشدة التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية واعتبرتها تدخلاً مرفوضاً.

وقالت إن تكرارَ التصريحات الإيرانية التي وصفتها بغيرِ اللائقة والتحريضَ السياسي والديني، ستكون لهما نتائج خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

ودعت المنامة طهران إلى الاهتمام بمصالح شعبها الذي يعاني من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وحرية التعبير.

بدوره استنكر مجلس الشورى في البحرين ما وصفها بازدواجية المعايير والتدخل الخارجي في شؤون المملكة، وقال إن المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول والمنظمات لا تساعد على محاربة ما وصفه بالإرهاب والحد من العنف وتهدد الأمن والسلم الأهليين.

وكان سلمان أوقف الأحد الماضي في المنامة، واتهم -بحسب محاميه عبد الله الشملاوي- "بالحض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس". وشهدت المنامة مظاهرات من أنصار المعارضة تدعو لإطلاق سراحه.

وتشهد البحرين احتجاجات بدأت يوم 14 فبراير/شباط 2011 تتهم السلطات جمعية "الوفاق" المعارضة بالوقوف وراءها.

وتطالب تلك الجمعية بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك "المطلقة" تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

المصدر : الجزيرة