أوضح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس الجمعة أنه يتعين على القوى الكبرى معالجة عدم الاستقرار في ليبيا، ولكنه لم يصل صراحة إلى حد تأييد التدخل العسكري الذي دعت إليه قوى إقليمية في منطقة الساحل.

وأكد لو دريان بعد فترة وجيزة من اجتماع مع رئيس النيجر محمد يوسف في نيامي وجود دعوات إلى تدخل عسكري دولي في ليبيا، وهو موقف أيده عدة زعماء أفارقة آخرون يشعرون بقلق من تأثير الفوضى في ليبيا على المنطقة.

ودعا رئيس السنغال الغرب إلى القيام بعمل في ليبيا لإنهاء الفوضى التي يقول إنها نجمت عن التدخل عام 2011 الذي ساعد على إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي. كما طالبت مجموعة الخمسة بالساحل وهي تشاد ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر، بتدخل غربي لوقف الجماعات المسلحة في ليبيا.

وفي الوقت الذي تتصارع فيه حكومتان على الشرعية في طرابلس أصبح الجنوب الصحراوي في ليبيا معقلا لجماعات مسلحة يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة.

وقال لو دريان في نيامي إن ليبيا "في حالة فوضى وهي مرتع للإرهابيين الذين يهددون استقرار النيجر وبشكل أبعد فرنسا"، مضيفا "نعتقد أن الوقت حان لضمان أن يعالج المجتمع الدولي المشكلة الليبية".

وكان لو دريان قد زار الخميس قاعدة عسكرية فرنسية في ماداما، وهي بلدة نائية على تقاطع طرق تجارة بالصحراء في شمال النيجر قرب الحدود مع ليبيا.

وقال لو دريان إن موقع نشر نحو مائتي رجل في ماداما شيء أساسي لأنه سيسمح للقوات بالتدخل في النيجر بسرعة وبكفاءة، مسلطا الضوء على كيفية تحول تدخل فرنسا ضد المسلحين في مالي عام 2013 إلى مهمة إقليمية أوسع لتعقبهم عبر الساحل.

ولكن فرنسا استبعدت حتى الآن القيام بعمل عسكري مباشر في ليبيا، إذ اعتبر لو دريانالأسبوع الماضي أنه لا شيء يغير هذا الموقف، وذلك خلال زيارة لتفقد بعض من القوات الموجودة في المنطقة التي يبلغ حجمها 3200 جندي.

وكان رئيس النيجر قد قال إن الساحل "يدفع ثمن" الفوضى السياسية التي حدثت بعد العملية العسكرية التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت في إسقاط القذافي، وأن هناك حاجة لقيام الغرب بعمل مباشر لإصلاح هذا الوضع.

المصدر : وكالات