طالبت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة السلطات المصرية بفتح تحقيق عاجل في حادث مقتل فتى فلسطيني على الحدود المصرية الفلسطينية ومحاسبة مرتكبيه، ونددت الوزارة بشدة بمقتل زكي الهوبي (17 عاما) برصاص الجيش المصري مساء أمس واعتبرت الحادث تطورا خطيرا واستخداما مفرطا للقوة.

وقال بيان للوزارة إنه "كان بالاستطاعة التعامل بحكمة وتفادي ما وقع، في ظل أن الفتى أعزل ولم يشكل أي خطر على الأمن المصري، وأن ما قام به من تجاوز للحدود أجبرته عليه ظروف الفقر والحصار الخانق التي يتعرض لها قطاع غزة والتي تدفع بعض المواطنين للبحث عن سبل الحياة".

وقد اعترف الجيش المصري بقتل أحد الفتيان الفلسطينيين على الحدود، وأوضح مصدر عسكري مصري أن قوات حرس الحدود أطلقت النار على أربعة شبان فلسطينيين أثناء محاولتهم التسلل من قطاع غزة إلى الجانب المصري، حينما كانوا يحاولون القفز فوق السور الفاصل بين مصر وقطاع غزة.

وأضاف المصدر أن ثلاثة من الشبان استسلموا للقوات بعد دخولهم المنطقة العازلة، في حين سقط الشاب الرابع في الجانب الفلسطيني مصابا بعيار ناري، وأشار إلى أن أعمار الشبان تتراوح بين 17 و19 عاما، وقد اعترفوا بالتسلل إلى الجانب المصري لجلب السجائر وبيعها في غزة بعد إغلاق القاهرة للأنفاق.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قتل جنود من الجيش المصري الطفل الفلسطيني "سابقة خطيرة وإحدى نتائج التحريض في الإعلام المصري ضد الفلسطينيين".

وأضاف المتحدث باسم الحركة صلاح البردويل في بيان نشره على صفحته في فيسبوك أن الجنود تركوا الهوبي ينزف ومنعوا وصول من يسعفه حتى مات. وتابع قائلا "كنت أتمنى أن يتحرك ضمير المسؤولين لو علموا حقيقة بؤس هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين يحاصرهم العرب قبل العجم".

المصدر : الجزيرة