مدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لثلاث أعوام إضافية التفويض للمحكمة الخاصة بلبنان المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 ومحاكمة المتهمين.

وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة في بيان صدر الجمعة إن التفويض الجديد للمحكمة يبدأ في أول مارس/آذار القادم ويستمر حتى عام 2018.

وقتل الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005 في انفجار شاحنة مفخخة على واجهة بيروت البحرية أثناء عودته إلى منزله في سيارة مصفحة. والمتفجرات التي استخدمت في الاعتداء بلغت 2.5 طن من مادة تي.أن.تي.

وبدأت محاكمة أربعة أعضاء في حزب الله اللبناني يشتبه في ضلوعهم في التفجير في يناير/كانون الثاني 2014 في لاهاي غيابيا رغم المذكرات الدولية التي صدرت بحقهم، بسبب رفض الحزب التعاون مع المحكمة.

وقد وجه تقرير أولي أصابع الاتهام إلى دمشق في التفجير. وبعد شهرين على مقتل الحريري، اضطرت القوات السورية إلى مغادرة لبنان بعد 29 عاما من التواجد على أراضيه.

وبحسب نص الاتهام فإن مصطفى بدر الدين (52 عاما) وسليم عياش (50 عاما) -وهما مسؤولان عسكريان في حزب الله- دبرا ونفذا الخطة التي أدت إلى مقتل رئيس الوزراء الأسبق مع 22 شخصا آخرين بينهم منفذ الهجوم.

أما العنصران الأمنيان حسين عنيسي (39 عاما) وأسد صبرا (37 عاما) فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

وتسعى النيابة العامة إلى إثبات تورط المتهمين عبر تتبع استعمالهم المزعوم للهواتف النقالة قبل وأثناء وبعد الهجوم الذي استهدف الحريري وهو في الطريق إلى منزله باستخدام شاحنة مليئة بالمتفجرات.

ورفض محامو المتهمين الأربعة اتهامات الادعاء بأنهم قتلوا الحريري، واعتبروا أن الجريمة "لا دافع لها"، وأن افتراضات الادعاء حول هوية القتلة "مجرد نظريات".

والمحكمة التي بدأت عملها يوم 1 مارس/آذار 2009 في ضواحي لاهاي شكلت على الدوام موضع خلاف في لبنان، وهي نقطة خلاف بين حزب الله وخصومه السياسيين في تحالف قوى 14 آذار المناهض لسوريا.

ويرفض حزب الله المحاكمة باعتبارها مؤامرة أميركية إسرائيلية، وتعهد بأن أيا من المشتبه فيهم لن يمثل أمام هذه المحكمة.

المصدر : وكالات