هددت إسرائيل بمقاضاة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين بعد توقيعه وثيقة انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في حين هددت واشنطن السلطة بعقوبات مالية.

وقال مسؤول إسرائيلي اليوم السبت إن إسرائيل "ستعمل على مقاضاة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى بتهم ارتكاب جرائم حرب".

وأضاف أنه ينبغي على الزعماء الفلسطينيين "الخوف من الخطوات القضائية" بعد قرارهم توقيع نظام روما الأساسي.

وفي توضيح لهذه الآلية قال مسؤول إسرائيلي ثان إن بلاده قد تقيم هذه الدعاوى القضائية عبر جماعات غير حكومية ومنظمات قانونية موالية لإسرائيل يمكنها إقامة الدعاوى القضائية في الخارج.

وكان عباس قد وقع صك الانضمام إلى اتفاقية روما -المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية- ومنظمات أخرى وسلّمه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس لمنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في فلسطين جيمس راولي بمقرّ الرئاسة في رام الله.

وأثارت الخطوة الفلسطينية حفيظة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقال إن الخطوات الأحادية الجانب التي تتخذها السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة ستعرض قادتها لإجراءات قضائية بسبب تأييدهم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها إسرائيل جماعة "إرهابية".

واشنطن تهدد
وعلى صعيد متصل هددت وزارة الخارجية الأميركية بفرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية، ردًّا على اعتزامها الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وقال مسؤول كبير بالوزارة إنه ليس مفاجئًا أنه ستكون هناك تداعيات للخطوة الفلسطينية.

وتقدم واشنطن نحو 400 مليون دولار سنويا في شكل معونات اقتصادية للفلسطينيين. وينص القانون الأميركي على قطع هذه المعونة إذا استخدم الفلسطينيون عضوية المحكمة الجنائية الدولية في إقامة دعاوى قضائية ضد إسرائيل. 

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد حذرتا السلطة الفلسطينية مرارا مما تسميانه مغبة التوقيع على اتفاقيات ذات طابع دولي، أو الانضمام إلى منظمات تابعة للأمم المتحدة، واستعملت واشنطن حق النفض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بحلول عام 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات