قالت منظمة "أطباء لا حدود" اليوم الخميس إن قسمها الذي يتخذ من بروكسل مقر له سينسحب من أجزاء تمزقها الحرب في السودان نظرا لـ "عدم تعاون السلطات".

ونقلت وكالة رويترز عن المنظمة قولها إن عدم السماح لعامليها بدخول ولاية النيل الأزرق واضطرارها لوقف أنشطتها بشرق دارفور، إضافة إلى العقبات الإدارية بجنوب دارفور، كلها عوامل جعلت عملها بهذه المناطق مستحيلا.

وقال مدير عمليات المنظمة في بروكسل، في بيان، إن "ما نراه هو أن الحكومة السودانية ترتب اجتماعات لمنع المساعدات الدولية تحديدا وليس تسهيلها".

من جهتها، ذكرت متحدثة باسم "أطباء بلا حدود" أن عملياتها بجنوب وشرق دارفور والتي يديرها الجزء الفرنسي من المنظمة ستستمر، في حين سيظل مكتبها بجنوب كردفان مغلقا مؤقتا بعد قصف مستشفى تابع لها هناك يوم 20 يناير/كانون الثاني الحالي.

واشتد العنف في دارفور منذ طلبت الحكومة من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مغادرة البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما ازداد العنف حدة في النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ انهيار محادثات وقف إطلاق النار في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت الخرطوم قد أعلنت خطة لـ"سودنة" العمل الإنساني ابتداء من هذا العام بعقد شراكة مع الأمم المتحدة في ما يتصل بتحديد وتوزيع الاحتياجات الإنسانية.

وتشتكي المنظمات الدولية من "قيود" تفرضها عليها الخرطوم، التي عادة ما تلغي من حين لآخر تراخيص منظمات بحجة تجاوزها التفويض الممنوح لها. وتعمل هناك 21 منظمة إنسانية أممية إلى جانب 104 منظمات أجنبية أخرى، وتتركز أغلبية نشاطها بمناطق نزاعات، حيث يحارب جيش السودان حركات مسلحة بعدة ولايات.

المصدر : وكالات