جددت منسقة الأمم المتحدة  للإغاثة كيونغ وا كانغ، اتهاماتها للنظام السوري، بـ"مواصلة قصف المدنيين بـالبراميل المتفجرة" مؤكدة أن العنف المستمر والدمار في سوريا أدى إلى واحدة من أسوأ حالات التشرد والنزوح التي شهدها العالم منذ عقود".

وقالت كانغ، وهي أيضا نائب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، خلال حديثها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء "يدخل الصراع الذي يتسم بالعنف والوحشية عامه الخامس، وتواصل الحكومة أعمال القصف بالطائرات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، واستخدام البراميل المتفجرة".

وبيّنت أنه على "الرغم من أن قرار مجلس الأمن رقم 2139 (المتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية) يدعو إلى وضع حد للتوظيف العشوائي للأسلحة، فإن الحكومة السورية استمرت في تجاهله".

في المقابل، اعتبرت كانغ أن "المعارضة المسلحة والمنظمات الإرهابية تواصل استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان".

مخيمات للاجئين سوريين بلبنان (الأناضول)

نتائج العنف
وفي شأن متعلق بالوضع الإنساني، قالت المسؤولة الأممية إن "العنف المستمر والدمار في سوريا أدى إلى واحدة من أسوأ حالات التشرد والنزوح التي شهدها العالم منذ عقود، لدينا حاليا 7.6 ملايين شخص من المشردين، إضافة إلى 3.8 ملايين آخرين في البلدان المجاورة لسوريا".

كما أوضحت أن المنظمة الدولية تجد صعوبة في جهودها لتوصيل المساعدات إلى 40% من المدنيين المحتاجين لها، كما تواجه نقصا كبيرا في التمويل.

ومع دخول الحرب في سوريا عامها الخامس، فإنه يصعب الوصول إلى نحو 4.8 ملايين سوري أو نحو 40% من المحتاجين للمساعدات وعددهم 12.2 مليون شخص تقريبا، وفق كانغ.

وأكدت المسؤولة ذاتها أنه "يجب على هذا المجلس أن يجد طريقة لإنهاء النزاع في سوريا" مشيرة إلى أنه خلال أربع سنوات ارتفع عدد السوريين المحتاجين للمساعدات من مليون إلى 12 مليون شخص.

مساعدات إنسانية
غير أن كانغ أشارت إلى استمرار عمليات تسليم المساعدات الأممية الإنسانية المرسلة من تركيا والأردن إلى سوريا، مضيفة "في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قمنا بتسليم مواد غذائية إلى أكثر من 3.6 ملايين سوري، ومواد طارئة غير غذائية إلى ما يقرب من نصف مليون آخرين، في حين تسلم نحو 680 ألف شخص مواد ومساعدات طبية وعلاجية".

من جهته، أفاد الدبلوماسي السوري حيدر علي أحمد، في اجتماع لمجلس الأمن، بأن الحكومة تريد ضمان وصول المساعدات لكل المواطنين المحتاجين في أنحاء سوريا بدون تمييز.

وقال أحمد أن المطلوب اليوم هو التعاون والتنسيق مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، وبشكل خاص لإنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا. 

المصدر : وكالات