قرر المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) المشاركة في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة بعد أن تقرر انعقاده داخل ليبيا بعد جولتين من جلسات الحوار السياسي جرتا في جنيف بهدف إيجاد طرق لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وقال صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني، اليوم الخميس، في مؤتمر صحفي بطرابلس، إن المؤتمر قرر المشاركة في الحوار الوطني بعد أن لاحظ أن البعثة الأممية التي يرأسها بدأت تأخذ في عين الاعتبار مقترحات المؤتمر وبينها شرط نقل الحوار إلى داخل ليبيا.

ويقود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون حوارا سياسيا جرت أولى جولاته بالمقر الأممي بجنيف منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، تبعها جولة ثانية مطلع هذا الأسبوع بمشاركة ممثلين عن البرلمان المنحل بمدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، وعدد من معارضيها، لكن المؤتمر الوطني غاب عن تلك الجولات.

ووصف المخزوم قرار بعثة الأمم المتحدة نقل جلسات الحوار من جنيف إلى داخل ليبيا بأنه دليل على أن البعثة الأممية بدأت تظهر حسن نية حقيقة في سبيل إنجاح الحوار الوطني.

وكان المؤتمر الوطني قد قرر في وقت سابق استعداده للمشاركة بالحوار السياسي شريطة نقله لداخل البلاد، لكنه أعلن لاحقا تراجعه عن ذلك القرار احتجاجا على اقتحام وحدات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر فرع المصرف المركزي بمدينة بنغازي (شرق).

المؤتمر الوطني العام غاب عن جلسات الحوار التي جرت في جنيف برعاية أممية (رويترز)

مسار آخر
وفي آخر فصول الحوار، اجتمع أمس في جنيف ممثلون عن المجالس البلدية والمحلية من عدد من البلدات والمدن الليبية لمناقشة دعم ما تم الاتفاق عليه بالجولة الأولى من الحوار.

وقالت البعثة الأممية للدعم بليبيا، في بيان أمس الأربعاء، إن هذا الاجتماع هو مسار آخر من الحوار السياسي الليبي الذي انعقدت جولته الأولى منتصف يناير/ كانون الثاني، مضيفة أن الحوار يهدف لإيجاد طرق لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وتمت دعوة المشاركين في الاجتماع من المبعوث الأممي إلى ليبيا وعدد من الليبيين الذين شاركوا باجتماع الحوار السياسي الذي اختتم الثلاثاء.

وأوضحت الأمم المتحدة أن المجتمعين طرحوا أفكارا ملموسة لدعم تدابير بناء الثقة من أجل تحسين حياة الناس، مشيرة إلى أن هؤلاء الممثلين سيستأنفون المناقشات اليوم الخميس بمقر المنظمة بجنيف.

وفي السياق ذاته، قال مصدر دبلوماسي إن هذه العملية السياسية يجب أن تتوسع لاحقا لتضم قادة المجموعات المسلحة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مضيفا أنه يمكن أن يجري هذا اللقاء الجديد بجنيف أو ليبيا.

حفتر مستعد للدخول في تسوية شريطة تسوية تسليح الجيش الليبي (الأوروبية)

حفتر والحوار
في غضون ذلك، أعلن حفتر، وهو قائد ما يعرف بـ عملية الكرامة أنه مستعد للدخول في تسوية تؤدي إلى استتباب الأمن في ليبيا، شريطة تسوية تسليح الجيش الليبي.

كما اشترط حفتر، في حوار تلفزيوني أجرته فضائية "بي بي سي" البريطانية أن "يرجع خصومه إلى عقولهم، وأن يعرفوا أن الحقيقة هي أن يعيش الشعب الليبي في أمن وحياة
طبيعية".

وقال أيضا "نحن نطلب ما نستطيع أن ندافع به عن أنفسنا، وهذه المجموعات المسلحة التي تأتي من آسيا ومناطق أخرى ينبغي مواجهتها" مؤكدا أن قواته ألحقت خسائر كبيرة بصفوف المجموعات المسلحة، وأنهم يقتربون من القضاء عليها.

المصدر : الجزيرة