تتسارع الأحداث على الحدود الإسرائيلية اللبنانية البرية والبحرية بعد هجوم حزب الله اللبناني على دورية إسرائيلية قتل فيه أربعة جنود بينهم قائد كتيبة برتبة رائد، حيث يكثف الطيران الحربي تحليقه ويدفع الجيش بتعزيزات متزايدة نحو الشمال، وسط أنباء عن استنفار سلاح البحرية.

فقد ذكر مدير مكتب الجزيرة وليد العمري أن رئيس الأركان الإسرائيلي انتقل من مقر وزارة الدفاع إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية في صفد المتاخمة للحدود اللبنانية، للإشراف مباشرة على مجريات الأمور العسكرية.

كما قال مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل إلياس كرام إن مقاتلات إسرائيلية من طراز أف 16 تحلق على مقربة من الحدود مع لبنان، وأكد أن الجيش الإسرائيلي يدفع بمزيد من التعزيزات نحو الشمال، موضحا أن هناك حركة كبيرة لناقلات دبابات من جنوب إسرائيل إلى شمالها.

وقال المراسل إن سلاح البحرية الإسرائيلية يستنفر قواته على حدود المياه الإقليمية اللبنانية، في حين قالت صوت بيروت إن زورقين إسرائيليين خرقا المياه الإقليمية اللبنانية، وإنهما يجوبان الشاطئ من الناقورة إلى صور.

ونقلت صوت بيروت عن القناة الإسرائيلية العاشرة أن الجيش الإسرائيلي يتحضر لشن عملية برية في جنوب لبنان، ويفتح مخازن الاحتياط.

وفي شمال إسرائيل أغلقت السلطات الإسرائيلية مطاري حيفا وروش بينا الداخليين، كما أعلن عن إغلاق المدارس في البلدات الحدودية وجميع منتجعات التنزه في الجليل الأعلى.

وفي أول تعليق له على عملية شبعا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن على من يحاول توتير الأوضاع في الحدود الشمالية أن يأخذ العبرة مما حدث في غزة، مؤكدا استعداد إسرائيل للرد على كل الجبهات.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة على العمليات التي استهدفت جنوده في مزارع شبعا اللبنانية، وأنه مستعد للتحرك على الجبهات كافة.

وفي السياق نفسه، قالت تسيبي ليفني رئيسة حزب هتنوعا خلال زيارتها للحدود الشمالية إنه "في هذا الوقت بالذات يجب أن يكون واضحا للجميع أن كل المساس بجنود الجيش الإسرائيلي أو بمواطني إسرائيل من قبل إيران عبر حزب الله أو عبر السوريين، سيتم الرد عليه بيد من حديد ودون تهاون من قبل الجيش".

وأضافت "لقد كنت خلال السنة ونصف السنة الأخيرة عضوا في المجلس الوزاري المصغر، ورسالتنا لحزب الله أن الجيش الإسرائيلي مستعد على جميع الجبهات ولكل السيناريوهات".

ورغم الاستعدادات الأمنية والتصريحات التحريضية على الرد بقسوة، فإن كبار القادة العسكريين ورئيس الحكومة ووزير الدفاع موشيه يعالون يواجهون معضلة كبيرة، لأن عدم رد إسرائيل حاليا وبقوة على هجوم حزب الله سيشجع على تكرار حوادث مشابهة في المستقبل، كما أن الرد قد يدخل إسرائيل في حرب شاملة لا يمكن تقدير عواقبها.

وقد قال الكاتب الإسرائيلي رون بن ييشاي في صحيفة يديعوت أحرنوت إنه ينبغي على الحكومة الإسرائيلية أن تفكر مليا في ردها على هجوم حزب الله اليوم.

المصدر : الجزيرة