بدأ رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الصيد جولة مشاورات جديدة مع الأحزاب التي اعترضت على التشكيلة الوزارية، وذلك بعد أن أُرجئت جلسة التصديق على الحكومة أمام البرلمان إلى أجل غير محدد بعدما كانت مقررة اليوم الثلاثاء.

وكان من المقرر أن يعرض الحبيب الصيد تشكيلته أمام البرلمان اليوم، لكن بيانا للمجلس قال أمس الاثنين إنه تم تأجيل الجلسة إلى موعد لم يحدد بسبب عدم الانتهاء من المصادقة على القانون الداخلي للبرلمان.

غير أن مراقبين رجحوا أن يكون التأجيل يهدف لإعطاء الصيد فرصة إضافية لتوسيع حكومته، وإجراء جولة أخرى من المفاوضات قد تنتهي بإدخال تعديلات.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين حزبيين قولهم إن الرفض القاطع لحكومة الصيد أجبره على بدء جولة جديدة من المشاورات مع الأحزاب السياسية للحصول على نصاب مريح يمكنها من نيل الثقة.

 الغنوشي: هناك مقترحات طيبة ونأمل أن المشاورات الإضافية تكون مهمة للوصول لتوافق وطني (الجزيرة)

مقترحات ومشاورات
وقال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي عقب لقاء مع رئيس الوزراء المكلف الصيد "هناك مقترحات طيبة، ونأمل أن المشاورات الإضافية تكون مهمة للوصول لتوافق وطني حول الحكومة للحصول على النصاب القانوني عندما تعرض على البرلمان".

كما ذكر القيادي بحركة النهضة محمد بن سالم أن حركته ستكون في المعارضة ما لم يطرأ تعديل على تركيبة الحكومة.

من جهته، قال القيادي بالجبهة الشعبية أحمد الصديق إن الصيد دعا الجبهة إلى لقاء مشاورات حول تركيبة الحكومة.

على الصعيد ذاته، أكد رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم فتح جولة جديدة من النقاش مع الصيد حول إدخال بعض التعديلات على برنامج وتركيبة الحكومة.

وسيكون الرابع من فبراير/شباط القادم آخر أجل للصيد لتقديم حكومته أمام البرلمان الذي يترأسه محمد الناصر القيادي بـحركة نداء تونس.

حكومة وأصوات
وكان الصيد (65 عاما) قد أعلن الجمعة الماضي تشكيلة حكومة تضم مستقلين ومنتمين إلى حزبَي نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014 والاتحاد الوطني الحر وهو حزب ليبرالي حل ثالثا في الانتخابات.

وتحتاج حكومة الصيد إلى 109 أصوات في البرلمان من مجموع 217 نائبا وهو أمر صعب لأن حزب النداء له 86 نائبا إضافة إلى 16 نائبا لشريكه الاتحاد الوطني الحر.

وأعلنت حركة النهضة (69 مقعدا) والجبهة الشعبية (15 مقعدا) وآفاق تونس (ثمانية مقاعد) و"المؤتمر" (أربعة مقاعد) و"المبادرة" (ثلاثة مقاعد) أنها لن تمنح الحكومة الثقة.

على صعيد مواز، أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الحكومة مهدي جمعة قدم أمس الاثنين استقالة حكومته إلى الرئيس الباجي قايد السبسي الذي كلفه بمواصلة "تصريف الأعمال الجارية إلى حين مباشرة الحكومة الجديدة مهامها، وذلك طبقا لمقتضيات الدستور التونسي" الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات