أعلنت وزارة الصحة الليبية أن أربعة قتلى و11 جريحا -بينهم جنسيات أجنبية- سقطوا في هجوم بسيارة مفخخة انفجرت في محيط فندق كورنثيا وسط العاصمة طرابلس، وما تزال قوات الأمن تحاول السيطرة على مسلحين يحتمون بالفندق.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس عمر خشرم إن العملية الأمنية التي تستهدف السيطرة على المسلحين ما تزال متواصلة، وإن الأمن لا يزال يحاصر بعض المسلحين في الفندق يُعتقد أنهم على علاقة بالهجوم.

وأضاف أن مسلحين ما زالوا في الطوابق العليا من الفندق وهم يطلقون النار من حين لآخر، مشيرا إلى أنهم شبان مسلحون بأحزمة ناسفة وقنابل يدوية، مما يجعل قوات الأمن حذرة في الاقتراب منهم.

وأوضح المراسل أن سيارات الإسعاف وسيارات الأمن في حالة تأهب في محيط الفندق، وأن قوات الأمن أغلقت الطرق المؤدية للفندق مع توقع اندلاع اقتتال حوله.

وقد تمكنت أجهزت الأمن من إخراج ثمانية أميركيين مقيمين في الفندق وعدد من الأجانب، بعد إجلاء رئيس حكومة الإنقاذ عمر الحاسي الذي كان في الفندق مع عدد من معاونيه وقت الانفجار.

وأفاد المراسل أن قوات الأمن الليبية ألقت القبض على أحد المهاجمين جريحا، وقالت إنها تجري تحقيقا معه.

وقال المراسل إنه لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة أو رسمية توضح الوضع، ولا يوجد سوى تسريبات غير محققة.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية رسميا عن التفجير، وإن كانت معلومات منشورة على وسائل التواصل تدعي أن تنظيم الدولة الإسلامية هو المسؤول عن العملية، وأنها تسمى "غزوة أبو أنس الليبي".

وفي وقت سابق، قالت مصادر أمنية ليبية إن السيارة التي نفذت الهجوم كانت مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، حيث يعتقد أنها استخدمت في الهجوم على السفارة الجزائرية قبل أسابيع.

وبين خشرم أن هذا الفندق يستقبل معظم الزوار الأجانب، بمن فيهم البعثات الدبلوماسية والشخصيات السياسية وكبار الضيوف، كذلك هناك أعضاء من حكومة الإنقاذ وبعض المسؤولين الكبار يقيمون في هذا الفندق الذي يقع وسط العاصمة طرابلس.

وأوضح مراسل الجزيرة أن التفجير يأتي في الوقت الذي يتواصل فيه الحوار في جنيف بين الفرقاء الليبيين -دون حضور ممثلين عن المؤتمر الوطني العام- وسط وجود أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق.

واعتبر خشرم أن هذا التفجير يحمل رسائل سياسية للخارج أكثر من كونه عملية أمنية داخل طرابلس.

المصدر : الجزيرة