يزن شهداوي-حمص

أسفر اجتماع -هو الأول من نوعه- بين مسلحين من المعارضة السورية وممثلين عن النظام في حي الوعر بمدينة حمص شمالي العاصمة دمشق، عن اتفاق على وقف لإطلاق النار وإدخال مساعدات من الأمم المتحدة إلى السكان في الحي الذي يفرض النظام عليه حصار مشددا منذ نحو عامين.
 
وتضمن الاتفاق الذي جرى بين قادة عسكريين لمسلحي المعارضة في حي الوعر مع ممثلين من النظام، على وقف إطلاق النار مدة عشرة أيام يتم خلالها إدخال 16 ألف حصة غذائية وإنسانية للمحاصرين، حيث بدأ سريان الاتفاق قبل يومين.

وأفاد الناطق باسم مركز حمص الإعلامي الناشط محمد الحمصي أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه في حي الوعر، وقال إن مسلحين من المعارضة في الحي خرجوا لملاقاة ممثلي النظام بسياراتهم العسكرية وعناصرهم بكامل سلاحهم وبدون أي ضمانات وبدون وسطاء، من أجل تأمين دخول المساعدات إلى الحي المحاصر.

وأضاف الحمصي في حديث للجزيرة نت أن وفدا أمميا دخل برفقة طاقم من الهلال الأحمر إلى الحي لتفقد المستودعات والمخازن، ثم قاموا بجولة ميدانية داخل الحي.

سيارات الأمم المتحدة داخل حي الوعر بحمص (الجزيرة نت)

خرق الهدنة
لكن مدير مركز حمص الإعلامي أسامة أبو زيد قال إن النظام خرق الهدنة بإطلاق قذيفتي هاون على أحد شوارع الحي أثناء إفراغ حمولة الشاحنات الإغاثية، مما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى.

ونفى أبو زيد للجزيرة نت ما بثته قنوات النظام وصفحاته الإلكترونية عن توقيع ورقة تضمن خروج مقاتلي الثوار من حي الوعر، وقال إن اللقاء الذي جرى بين وفدي الثوار والنظام كان لإثبات جدية وجهاء الحي في تجنيب المدنيين الحرب.

من جانبه أفاد أحد شباب الحي أن النظام لم يلتزم بالاتفاقية وقصف الحي في ليلة إدخال المساعدات، مذكرا "بالمجازر التي ارتكبها النظام في الحي العام الماضي".

وتابع أن المساعدات وسيارات الخضار واللحوم تكفي الأهالي لوقت قصير، "حيث يعاني الحي من الحصار، وهو بحاجة كبيرة إلى تأمين دائم للطعام والشراب والدواء والمحروقات".

المصدر : الجزيرة