تأجل في اليمن اجتماع كان مقررا بين مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وأحزاب اللقاء المشترك وجماعة الحوثي، بسبب انسحاب الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري، كما رفض حزب الإصلاح وحزب الرشاد السلفي الحوار مع الحوثيين، في حين أجّل مجلس النواب جلسته الطارئة التي كانت مقررة صباح اليوم الأحد.

وقال مصدر رفيع في الحزب الاشتراكي اليمني إن الأمانة العامة للحزب أوقفت الحوار مع اللقاء المشترك والحوثيين، واستنكر المصدر "قمع المظاهرات واعتقال مجموعة من الشباب، في مقدمتهم شباب الحزب الاشتراكي اليمني، الذين كانوا في احتجاج سلمي صباح اليوم أمام جامعة صنعاء".

وانسحب كذلك الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبد الله نعمان من اجتماع المبعوث الأممي والقوى السياسية، بسبب ما سماه "قمع" الحوثيين للاحتجاجات الطلابية في جامعة صنعاء. وقد أدت هذه الانسحابات إلى تأجيل الاجتماع.

وبعد قراري الحزبين بالانسحاب، قال مراسل الجزيرة نت إن‏ الناطق باسم حزب التجمع اليمني للإصلاح سعيد شمسان أعلن وقف الحوار مع الحوثيين ردا على ما وصفه بـ"تعاملهم الهمجي" بمحاصرة وزراء الحكومة المستقيلة وقمع احتجاجات طلاب جامعة صنعاء.

وأضاف أن حزب الرشاد السلفي رفض دعوة جمال بن عمر إلى حضور اجتماع ممثلي القوى السياسية لحل الأزمة، بسبب ما سماه "استقواء الحوثي بالسلاح لفرض خياراته". 

ما زال قبول البرلمان استقالة الرئيس معلقا (الجزيرة)

البرلمان
ومن جهة ثانية، قررت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني تأجيل الجلسة الطارئة التي كانت مقررة صباح اليوم، على أن يحدد لاحقا موعد آخر ليتسنى إبلاغ كافة الأعضاء.

وكانت الجلسة مخصصة للبت في أمر استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي قدمها إلى البرلمان مساء الخميس، بعد وقت قصير من استقالة حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح.

وقررت الكتلة البرلمانية الجنوبية أمس مقاطعة الجلسة، وقال رئيس الكتلة فؤاد واكد للجزيرة إن ما أقدمت عليه جماعة الحوثي من تصرفات "يعد اجتياحا لمؤسسات الدولة الشرعية".

في هذه الأثناء عقدت عدة أطراف اجتماعات اليوم الأحد على أمل التوصل إلى حل للأزمة، وقال عضو مجلس النواب عبد العزيز جباري إنه كانت هناك تفاهمات من أجل تأجيل جلسة اليوم لعدة اعتبارات، معبرا عن تفاؤله بالتوصل إلى حل.

كما أبدى رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي محمد القباطي تفاؤله، مؤكدا أن "العملية السياسية نشطة" وأنها ستؤدي بالتأكيد إلى حلول، حسب رؤيته.

وأشارت مصادر إلى أن ثمة توجها يقوده الحزب الاشتراكي والمبعوث الأممي يتمثل في إقناع الرئيس بالعدول عن استقالته والشروع في تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الموقع عشية سيطرة الحوثيين على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

أما الخيار الثاني الذي تقوده جماعة الحوثي فيتمثل في تشكيل مجلس رئاسي، الأمر الذي يعارضه حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حيث يؤيد الأخير عرض استقالة هادي على البرلمان نظرا لتمتع حزبه بأغلبية تسمح له بقبولها، وبالتالي تكليف رئيس البرلمان يحيى الراعي بمهامه وهو قيادي بالحزب.

المصدر : الجزيرة + وكالات