جهاد أبو العيس-بيروت

أصدرت السفارة الأميركية في بيروت الأحد بيانا دعت فيه رعاياها لتجنب السفر إلى لبنان، في خطوة مفاجئة رأى مراقبون أنها مرتبطة بصورة وثيقة بالتصعيد الأخير بين إسرائيل وحزب الله.

واكتفت السفارة في بيانها -الذي نقلته وكالة الأناضول- بتعليل مطلبها بأسباب قالت إنها "مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة"، دون تقديم أية تفصيلات أخرى.

ويأتي القرار الأميركي وسط حالة من الترقب الشديد تنتاب مختلف الأوساط السياسية والشعبية داخل لبنان، بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة من قيادات وعناصر حزب الله وعميدا في الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي.

وتسود حالة من الاستغراب مختلف الطبقات السياسية التي ما زالت تبحث في الأسباب الموجبة للقرار الأميركي، رافضة التعليق على القرار إلى حين التحقق من أسبابه.

ويرجح مراقبون أن يكون للقرار الأميركي المفاجئ علاقة بالتداعيات التي يمكن أن تترتب على نفي حزب الله السبت لما أشيع عن أن رده على عملية الاغتيال سيكون خارج لبنان.

وكان مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله أكد في بيان مقتضب نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة منه، نفيه ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء أمس عن "مصدر مقرب" من الحزب من أن "قواعد اللعبة حتى الآن هي للرد على اعتداء القنيطرة خارج لبنان".

وتشهد منطقة الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة تحركات حذرة، بعد دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات كبيرة إلى الحدود مع لبنان تحسبا لرد محتمل من قبل حزب الله.

المصدر : الجزيرة