سامر علاوي-كوالالمبور

دشنت الهيئة العربية العالمية لإعادة إعمار غزة في مدينة سايبرجايا الماليزية حملة تحت شعار "غزة مسؤوليتنا", تهدف إلى جمع مليار دولار أميركي لإعادة إعمار غزة برعاية رئيس الوزراء الأسبق محاضر محمد.

وانطلقت الحملة من خلال مؤتمر حضره ساسة وخبراء في مختلف المجالات, وضم معرضا للصور وأفلاما وثائقية حول الوضع الإنساني في غزة.

وفي كلمته الافتتاحية قال محاضر إن عملية إعمار غزة لن تكون سهلة، لكنها تحد يجب العمل على تحقيقه والانتصار فيه، مشيرا إلى التجارب السابقة التي اصطدمت بمنع إسرائيل دخول المساعدات واعتراض سفن وقوافل فك الحصار رغم أن طابعها إنساني وتقل مساعدات إنسانية، ووصف الإجراءات الإسرائيلية في منع وصول المساعدات ومواد البناء بأنها غير قانونية ومخالفة للمعايير والقيم الإنسانية الدولية.

وقال رئيس هيئة أمناء الهيئة العربية العالمية لإعادة إعمار غزة وائل السقاف إن عملية إعادة إعمار غزة تتطلب تضافر جهود دولية وشعبية لفك الحصار المفروض عليها، ومطالبة مصر بتسهيل دخول المساعدات ومواد البناء، واستثمار الضغط الشعبي الغربي على الحكومات لإجبارها على تغيير مواقفها والضغط على إسرائيل لعدم اعتراضها مواد إعادة الإعمار، علاوة على منع تدميرها ما يتم بناؤه.

وقد أكد أستاذ العلوم السياسية البروفيسور نور حفيظي إمكانية إعادة الإعمار حتى في ظل الظروف السياسية الحالية إذا توفرت الجهود التي تدفع بهذا الاتجاه على مختلف الصعد, وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الصمت مشاركة في "الجريمة الصهيونية" بحق غزة وأهلها.

وائل السقاف دعا إلى ممارسة ضغوط شعبية ورسمية لفتح المعابر وإيصال المواد اللازمة (الجزيرة نت)

توحيد الجهود
وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن أولويات دعم القضية الفلسطينية دعا مهاتير محمد إلى استثمار التغيير الجذري في التصور الغربي للقضية الفلسطينية والذي برزت أحد مظاهره بالتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين، وتوحيد جهود الأمة الإسلامية ووقف الاقتتال الدائر في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، ومحاولة كسب أصدقاء في العالم بدلا من زيادة الأعداء.

ووصف عملية الإعمار بأنها كفاح طويل جدا سوف يستغرق وقتا طويلا، وأضاف "علينا أن نبقي معنوياتنا مرتفعة، وحتى لو أنهم دمروا فإننا سنعيد البناء، وهذا ما يجب أن يكون عليه موقفنا وإستراتيجيتنا".

وانتقد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع القضايا الإنسانية، وقارن بين الموقف الدولي من الهجوم الذي استهدف صحيفة شارلي إيبدو في باريس والهجوم الإسرائيلي على غزة بالقول إن العالم الذي انتفض لمقتل 12 شخصا في باريس على يدي شخصين لم يحرك ساكنا "لإرهاب إسرائيل" الذي أدى إلى مقتل آلاف وجرح عشرات الآلاف وتشريد مئات آلاف آخرين في الحرب الأخيرة على غزة.

ودعا رئيس الجمعية الماليزية للهندسة والتكنولوجيا الدكتور أحمد تامبي إلى البحث عن وسائل إبداعية لمواجهة مشاكل إعادة بناء غزة مثل نقص المواد الأساسية.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الجمعية -استنادا إلى الخبرات الماليزية في مواجهة آثار الكوارث بالتعاون مع مؤسسات وشركات أخرى- بدأت ببناء منازل متنقلة منخفضة التكاليف في الأردن، ويتم نقلها عبر مؤسسات أردنية إلى غزة، بينما يتم إجراء دراسات فنية على استخدام مواد متوفرة في غزة في إعادة الإعمار.

وأضاف أن مجالات الإبداع تشمل جميع نواحي الحياة مثل الصحة والبنية التحتية والتعليم والصرف الصحي حتى يتم التغلب على مشكلة نقص المواد الأساسية في التنمية وإعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة