خرجت في العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى عدة مظاهرات رافضة لـجماعة الحوثي وسيطرتها على مفاصل الدولة، ومؤيدة للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، وذلك بينما تعيش البلاد يومها الثالث بلا رئيس أو حكومة.

ونظم شباب ثورة فبراير ونشطاء يمنيون مظاهرة حاشدة في شارع الزبيري بالعاصمة صنعاء، ورددوا هتافات منددة بما سموه الانقلاب على الشرعية والحوار الوطني من قبل جماعة الحوثي.

وشارك آلاف الأشخاص في تلك المظاهرة التي تعتبر الأكبر من نوعها ضد الحوثيين الذين يهيمنون على اليمن. وبدأت تلك المسيرة من جامعة صنعاء باتجاه منزل الرئيس هادي على بعد نحو ثلاثة كيلومترات ورددوا هتافات تندد بجماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة.

ورددت الحشود هتافات مثل "عاش الشعب اليمني عاش لا حوثي ولا عفاش" في إشارة إلى اسم يطلق على الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي ترك السلطة بعد انتفاضة عام 2011.

كما هتف المتظاهرون الذين تجمعوا تلبية لدعوة من حركة "رفض" التي أعلنت مؤخرا في عدد من المحافظات اليمنية ضد المليشيا الشيعية شعارات من قبيل "يسقط يسقط حكم الحوثي"، و"لا حوثي بعد اليوم"، و"حرية حرية، نريد دولة مدنية".

وقالت مراسلة الجزيرة في صنعاء هديل اليماني إن احتجاجات اليوم دعت إليها اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية رفضا لأي تعاملات سياسية من قبل أحزاب اللقاء المشترك للاتفاق مع جماعة الحوثي، معتبرين أن ما يحدث مؤامرة وتأييد لما وصفوه بانقلاب الحوثيين في العاصمة اليمنية.

المتظاهرون في العاصمة صنعاء رددوا شعارات من قبيل "يسقط يسقط حكم الحوثي" (أسوشيتد برس)

وحاول عشرات من أنصار الحوثيين وقف المظاهرة، مما أدى إلى مناوشات لفترة وجيزة قبل أن يغادروا المكان بعد تزايد عدد المشاركين في التجمع.

غير أن بعض التقارير تشير إلى إصابة متظاهرين بعد هجوم مسلحين حوثيين على المتظاهرين في صنعاء.

كما خرجت مسيرات جماهيرية في مدن تعز وإب والحديدة بمشاركة العديد من القوى السياسية لرفض ما سموه الانقلاب على الشرعية في اليمن.

وطالب حزب الإصلاح السلطات المحلية في تعز برفض أي قرارات صادرة من صنعاء لأنها ضد الشرعية، بحسب وصفه.

مأرب والانقلاب
في هذه الأثناء، أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة مأرب أن السلطة المحلية هي المرجعية للسلطة في ظل الظروف القائمة. وأضافت أنه لا يمكن العودة إلى أي جهة أخرى في صنعاء أو غيرها حتى تتضح الرؤية.

ووصف اجتماع للجنة برئاسة محافظ مأرب سلطان العرادة ما حدث في صنعاء بأنه انقلاب على كل المؤسسات الشرعية في البلاد ومحاولة فرض مواقف وتوجه جماعة الحوثي بقوة السلاح.

وأكدت اللجنة أنها ستحمي كل المقار الحكومية والمنشآت النفطية ومصادر الطاقة في المحافظة ولن يسمح لأي جهة بالعبث بها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه البلاد فراغا في السلطة بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح تحت ضغط الحوثيين.

وعبر المتظاهرون عن رفضهم استقالة هادي، وطالبوه بـ"فرض سلطة الدولة" أمام الطوق الذي يفرضه الحوثيون على العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات