قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن أول مجموعة تضم نحو مائة جندي أميركي ستتوجه للشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، لإقامة مواقع تدريب لمقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد المتحدث الصحفي باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي أن وزير الدفاع تشاك هيغل أجاز للجنود -ومعظمهم من قوات العمليات الخاصة- بالتوجه للمنطقة الأسبوع الماضي، وسيبدؤون في الوصول إلى دول خارج سوريا خلال الأيام المقبلة مع موجة تالية تضم عدة مئات من المدربين العسكريين خلال الأسابيع القادمة.

وعرضت تركيا وقطر والسعودية توفير أماكن يمكن للقوات الأميركية أن تدرب فيها أعضاء المعارضة السورية لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن كيربي لم يحدد على وجه الدقة أماكن أول مواقع للتدريب.

وقال الجيش الأميركي في وقت سابق إنه يعتزم إرسال أكثر من أربعمائة جندي لمهمة التدريب، وعدة مئات من قوات الدعم لما يصل إلى نحو ألف فرد أو أكثر. وأكد كيربي أنه لم يتم بعد البدء في التجنيد النشط لمتدربين سوريين على الرغم من أن المسؤولين العسكريين الأميركيين قد ناقشوا هذا الأمر مع جماعات سورية.

أوباما أكد أن تدريب المعارضة السورية يأتي ضمن إستراتيجية بعيدة لمواجهة تنظيم الدولة (الأوروبية)

إستراتيجية أوباما
من جهته، قال قائد القوات الخاصة الجنرال مايكل ناغاتا -الذي اختير لتولى مهمة التدريب- إنه عقد اجتماعات وصفها بالمثمرة للغاية مع زعماء المعارضة السورية. مشيرا إلى أنه لم تؤد إلى الاتفاق مع أشخاص معينين بعد.

وأقر الكونغرس في سبتمبر/أيلول الماضي مشروع قانون تدريب وتسليح المعارضة السورية "المعتدلة" بتمويل تبلغ قيمته خمسمائة مليون دولار.

وتأمل وزارة الدفاع الأميركية أن تستطيع تدريب قرابة خمسة آلاف من المعارضة السورية كل سنة على مدى ثلاث سنوات. وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من جهته الشهر الماضي أن بلاده قد تبدأ تدريب مقاتلي المعارضة السورية وتجهيزهم قبل مارس/آذار المقبل.

يشار إلى أن تدريب المعارضة السورية أحد مكونات الإستراتيجية البعيدة المدى التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أشهر لمحاربة تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

من جهته، أكد وزير الخارجية جون كيري أول أمس الخميس في اجتماع للتحالف الدولي في لندن ضم 21 دولة، على المضي قدما في تدريب وتسليح ما سماها المعارضة السورية المعتدلة.

المصدر : رويترز